روايه للكاتبه نونا

موقع أيام نيوز

نسافر بيوم ومن ساعتها معرفش عنه حاجة 
خالد طيب وهتعملي ايه دلوقتي يعني عايزة تفضلي كدا لا معلقة ولا مطلقة ومش عايزة جوزك يعرف انك حامل 
فقالت بشيء من العتب لو كان امري بيهمه كان دور عليا انا اعرف انو يقدر يلاقيني لو عايز بس معملش كدا اما بالنسبه لأبني فانا هقدر اربيه لوحدي ومن غيره كمان
خالد بس كدا ما ينفعش انا اسف على اللي هقوله بس انتي هتظلمي ابنك لما تحرميه من بباه وكمان القانون بيقول انك لازم تقولي لجوزك انك حامل لان من حقه يعرف ان هيبقى عنده ابن 
مريم ارجوك يا خالد بلاش تضغط عليا في الموضوع دا انا اتخذت قراري وهقدر اربي ابني لوحدي وزي ما قولتلك ان جوزي لو كان مهتم بيا ولو حتى شوية كان دور عليا
خالد بس انتي سافرتي من غير ما تقولي لاي حد عن المكان اللي انتي رايحه عليه
فابتسمت مريم ابتسامة مريره وقالت هو لو كان معني انه يلاقيني كان يقدر يروح المطار علشان يعرف انا رحت فين بما اني مراته ومن حقه يعرف مكاني بس مع الاسف اهي عدت تلات شهور وهو مكلفش نفسه انه يدور عليا 
فتنهد خالد وقال بصراحة مش عارف اقولك ايهبس ولا يهمك انا هفضل جنبك على طول وزي ما قولتلك انك بقيتي اختي الصغيرة وهحميكي انتي وابنك متخافش 
فابتسم مريم وغمغمت متشكره اوي
وعادت إلى الشقة بعد ان تناولت العشاء مع خالد واخبرته بكل شيء عنها فدخلت ووجدت ان الظلام يخيم على المكان لأن الهام قررت المبيت في منزل عمها عمر اشعلت الانوار ثم خلعت معطفها وجلست على الاريكة وكانت تشعر بفراغ كبير ولا تعلم ان كانت سعيدة
لانها اعترفت لخالد ام حزينة لانها رفضت حبه الصادق لها ولكن كيف تقبل به وهي تحب ادهم زوجها
فهي وبغض النظر عن كل ما فعله بها لا تستطيع ان تحب احدا غيره لانه كان حبها الاول والاخير وكانت على يقين تام بأنه من المستحيل إن تحب بعده اي رجل حيث اصبح جميع الرجال في نظرها سواء الا هو حبيبها الواحد والوحيد رجل بكل ما تعنيه الكلمة وبينما كانت تفكر شعرت برغبة في اخذ حمام دافئ لذا توجهت نحو الحمام وملأت حوض الاستحمام بالماء الدافئ ووضعت بداخله غسول الجلد الذي برائحة الخوخ ثم خلعت ثيابها ودخلت في الماء وسرعان ما شعرت بالأسترخاء 
بقيت مستلقية داخل حوض الاستحمام لمدة نصف ساعة وهي تفكر
وتفكر بأمور كثيرة اشغلت بالها امور لا بد وان تضع لها حدا لكي تستطيع المضي قدما في حياتها وان تركتها معلقة لن تستطيع ان تشعر بالراحة ابدا واهم هذه الامور كانت علاقتها ب ادهم عزام السيوفي لذا حسمت امرها ثم نهضت من حوض الاستحمام وامسكت المنشفة المعلقة بجانبها ثم لفت جسدها بها وخرجت متوجها إلى حقيبتها التي تركتها على الاريكة في غرفة المعيشة اخرجت هاتفها ونظرت إلى الساعة حيث كانت تشير إلى العاشرة وتسعة وثلاثون دقيقة ليلا وبعدها قالت الوقت بيختلف بين مصر وهنا ودا معناه ان هو صاحي دلوقتي وفي الشغل يبقى لازم اتصل بيه حالا
اما في مصر
فكان جالسا في اجتماع مهم للغاية برفقة شريكة وابن خاله كمال وبعض الموظفين يناقشون صفقة كبيرة وبينما كان يتحدث ويبدو عليه الجدية والانضباط رن هاتفه بصوت عال حيث انه نسي ان يضعه على الوضع الصامت عم الصمت في غرفة الاجتماعات الا من صوت رنين الهاتف الذي ازعج ادهم لانها كانت المرة الأولى التي ينسى فيها وضع هاتفه على الوضع الصامت فامسك به وهو يعقد ما بين حاجبيه دليلا على انزعاجه وقال بصوت مسموع Sorry ثواني وهنكمل الاجتماع
وعندما اراد ان يغلق الهاتف تفاجأ بظهور رقم دولي يتصل به فشرد للحظة واحدة ثم هب واقفا كما لو انه تعرض للسعة افعى وبدون تفكير اجاب بلهفة قائلا آلو
صمت تام خرق اذنه ولا يعلم لما رغب في نطق اسمها فقال بنبرة صوت تحمل الكثير والكثير من المشاعر المچروحة مريم 
اما هي فلم تستطيع ان تمنع شهقتها الصغيرة الناتجة عن حبس دموعها فقالت بصوت مخڼوق اايوا
في تلك اللحظة شعر وكأن وتد ملتهب اخترق قلبه المجروح و اشعل النيران فيه فاغمض عينا پألم شديد وضغط على الهاتف بيده وسألها بصوت كاد ان يختفي انتي فين 
أتاه صوتها الخاڤت وهي تشهق قائلة نيويورك انا انا عايزه اقبلك ضروري تقدر تيجي هنا 
فحمل ادهم سترته دون ان يحسب حساب لاي احد من الموجودين في غرفة الاجتماعات وقال انا هاجي على اول طيارةبس اديني عنوانك
في تلك اللحظة نهض الجميع فورا وعلامات الاستفهام تعلو وجوههم وخصوصا كمال اما هي فقالت لما توصل انا هتصل بيك وهقولك هنتقابل فين
ادهم تمام
مريم سلام دلوقتي
فتوقف ادهم عن السير وقال بتردد استني انتي كويسه مش كدا 
شعرت مريم بغصة في قلبها ولكنها استرجعت رباطة جأشها وقالت بنبرة صوت واثقة عمري مكنتش كويسه زي النهاردة انا هستناك
قالت ذلك ثم انهت المكالمة وما هي الا ثانية حتى اڼفجرت بالبكاء المرير واخرجت كل ما في قلبها اما هو فالټفت الى الاخرين وقال بلهجة امر كمال انا لازم اسافر نيويورك خلي بالك من الشركة 
فاستغرب كمال وقال بدهشة نيويورك 
ثم سأله بفضول قآتل وهتروح هناك ليه يا ادهم وبعدين ازاي هتسيب الاجتماع دا 
رد عليه ادهم بنبرة جدية السفريه دي اهم من الشركة كلها بالنسبة لي وانا لازم اروح هناكوبالنسبة للصفقة انا واثق انك هتقدر تكسبها سلام دلوقتي 
كمال بس يا ادهم
ولم يستطيع اكمال جملته لأن ادهم المتهور قد خرج من قاعة الاجتماعات وهو يركض نحو المصاعد كما لو كان مچنون يتحدث في الهاتف مع سكرتيرة سلمى قائلا سلمى عايزك تسيبي كل حاجة في ايدك دلوقتي وتحجزيلي تذكرة في اول رحلة رايحه نيويورك انتي سامعه ولو ما قدرتيش تلاقي تذكرة جيبيلي طيارة خاصة 
فقالت سلمى بأرتباك ح حاضر يا فندم
ثم اغلق هاتفه وركض الى موقف السيارات اما سلمى فقالت بتعجب نيويورك وهيروح يعمل ايه هناك  
بعد مرور نصف ساعة
وصل ادهم الى المنزل وقبل ان ينزل من السيارة ورده اتصال من سكرتيرته سلمى فاجابها ايوا يا سلمى
فقالت انا حجزتلك تذكرة للشخصيات المهمة يا فندم وهتكون رحلتك بعد ساعتين من دلوقتي 
ادهم طيب يا سلمى متشكر
قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونزل من السيارة فنظر اليه العم محمود وهو يركض نحو الداخل حتى دون ان يلقي التحية فهز رأسه وتابع عمله اما في داخل المنزل لم يكن هناك احد سوى السيدة كوثر
والشغالة امينة حيث كان البقية في اشغالهم معاذ ويوسف في المستشفى رغد في الجامعة حيث كانت ماتزال طالبة حقوق آن ذاك وكذلك اولاد العم محمود اي ان المنزل كان شبه خالي من سكانه ما عدى السيدة كوثر التي كانت تشرب القهوة في غرفة المعيشة مع إمينه ويتحدثن بأمور كثيرة
فدخل ادهم من الباب مثل الاعصار الهائج ولم ينتبه إلى امه وامينه اللتان كانتا تحدقان به بغرابة بل صعد إلى غرفته امام نظرهن دون ان يتفوه بكلمة واحدة مما جعل والدته تشعر بالقلق فنهضت ونهضت
امينه خلفها وصعدن الى الطابق العلوي من المنزل وتوجهن الى غرفة ادهم وعندما دخلن كان هو يبحث في درج الخزانة الصغيرة التي بجابن السرير عن جواز سفره فسألته امه ادهم في ايه يا ابني 
اجابه بدون ان ينظر اليها بعدين يا ماما انا لازم الاقي ال Passport بتاعي دلوقتي 
السيدة كوثر انت هتسافر يا ادهم  
فنظر إليها وقال ايوا عندي شغل مهم برا مصر وطيارتي بعد ساعتين من دلوقتي علشان كدا ارجوكي يا ماما سيبيني اجهز نفسي 
فتنهدت السيدة كوثر وقالت طيب يا حبيبيطريق السلامة وخلي بالك من نفسك 
ادهم ان شاء الله
ثم نظرت السيدة كوثر الى امينه وقالت يلا يا امينه خلينا ننزل
امينه حاضر يا ست هانم
وما هي الا دقيقة قد مرت حتى وجد ادهم جواز سفره فوضعه في جيب سترته ثم توجه نحو خزانته واخرج منها حقيبة سفر صغيرة بدأ يضع فيها بعض الملابس ومن ثم خرج من غرفته وهو يجرها متوجها إلى الاسفل فنزل وخرج من المنزل مجددا وصادف سمير في طريقه فاستوقفه قائلا سمير اجري وجهز العربيه علشان
توصلني المطار
قال ذلك ثم القى عليه مفاتيح السيارة فالتقطها سمير وقال حاضر يا بيه
قال ذلك وصعد في سيارة ادهم وشغل المحرك اما هذا الاخير فوضع حقيبته في صندوق السيارة وصعد بجانبه قائلا يلا بينا
بعد ساعة ونصف 
كان ادهم جالسا في المطار ينتظر موعد رحلته بفارغ الصبر وهو يهز قدمه بأستمرار دليلا على نفاذ صبره ويحدق كل خمس دقائق في ساعة يده والتوتر كان واضحا على وجهه لقد سمع صوتها اخيرا وبعد ثلاثة اشهر استطاع ان يسمع صوتها العذب وها هي الان قد اتصلت به بملئ إرادتها وطلبت ان حقيبته وبعد الإجراءات القانونية صعد على متن الطائرة وجلس في درجة ال VIP حيث كان مقعده بعد عدة ساعات وصل إلى نيويورك في الصباح فخرج من المطار وهو لا يعلم اين سيقابل مريم اما هي فكانت تحاول الاتصال به مرارا لكن هاتفه كان مقفلا لذا عرفت انه على متن الطائرة فقررت ان تتصل به في الصباح حين يصل وبالفعل فعلت ذلك فأجابها فورا وهو يحاول ايقاف سيارة أجرة وسألته انت وصلت مش كدا 
اجابها ايوا اديني عنوانك علشان اقدر اوصلك
قالت لأ احنا هنتقابل في محطة غراند سنتر كمان ساعة
ادهم طيبهقابلك هناك
مريم تمام
قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف ونظرت إلى نفسها بالمرآة التي في غرفة نومها حيث كانت تجهز نفسها للخروج من المنزل بعد ان اخذت إجازة من العمل لكي تقابل ادهم اخذت نفسا عميقا ووضعت يدها على بطنها وقالت متقلقش يا ابني انا عارفه ان دا احسن حل لينا كلنا وبكدا انت هترتاح وانا كمان
ثم حملت حقيبتها وارتدت معطفها وخرجت من الغرفة فصادفت الهام التي عادت من زيارة بيت عمها وسألتها انتي رجعتي امتى يا لولو
الهام من شويه انتي رايحه الشغل
مريم لا انا خذت إجازه النهاردة لان عندي معاد عند الدكتورة
الهام تحبي اروح معاكي 
مريم ملوش لازمةيلا سلام دلوقتي
الهام سلام
ثم خرجت مريم من الشقة اما الهام فتنهدت وقالت وانا هروح اجهز نفسي عشان انزل الشغل بقى 
قالت ذلك ثم دخلت إلى غرفتها وفي الوقت ذاته اوقفت مريم سيارة أجرة وطلبت من السائق ان يوصلها إلى محطة غراند سنتر حيث ستقابل ادهم وبعد مرور
تم نسخ الرابط