روايه يحيي ويسر

موقع أيام نيوز

تاني 
قالها بنبرة صارمه و صوت قوي لا يقبل المناقشه فقال عبدالقادر وهو يحاول ثنيه عن قراره يابا إستني بسإنت تعبان مش هتقدر تلف في الشوارع 
  نزع علي يده من بين يدي إبنه وقال حااسب يا عبدالقادر إوعيأنا مش هستني تاني أنا غلطت لما كدبت إحساسي في كل مرة كان بيقوللي إبنك مماتش يمكن لو كنت تعبت نفسي شويه و دورت على الحقايق مكانش كل ده حصل أنا أول واحد غلطت في حق أخوكوا 
بوهن و يدان ترتجفان إلتقط عصاه و هرول نحو الخارج ليلحق به عبدالقادر و يتجهان نحو المسجد أملا منهما أن يجدونه هناك 
كان يجلس على مقعد بالشارع و يضم يديه إلي بعضهما البعض يحيط بهما نفسه شاردا ينظر إلى الفراغ من أمامه غير آبه بما يحدث حوله و كأنه مغيبا جلس إلي جواره رجل أربعيني فلم يكترث و تحاشي النظر إليه ليجده يمد يده إليه بسېجارة فنظر إليه يحيي نظرة خاطفه وقال شكرا مش عايز 
قال الرجل دون أن ينظر إليه يا عم متتأمرش و خدها أهي حاجه تطلع فيها غلك و قرفك ولا إنت مش قرفان !
قال الأخيرة بسخرية ليلتقط يحيي السېجارة من بين إصبعيه ويشعلها بواسطة قداحته ويبدأ في تدخينها بشراهه ثم نظر بعدها إلي الرجل مجددا وقال هات سېجارة كمان !
نظر إليه الآخر ضاحكا وقال للأسف لقد نفذ رصيديبس معايا اللي أقوي منها 
  و أخرج من جيب سترته الداخلي قنينة خمر ناولها إلي يحيي وهو يقول خد بل ريقك 
نظر إليه يحيي بتفحص وقال لا مبشربش 
_يا عم متعملش فيها داعيه إسلامية بقا يعني الخمره حرام و السجاير لأ ! خد إشرب و إنسي بؤ واحد هيخليك تطير و تنسي إنت مين و إبن مين 
ضحك يحيي ساخرا و فك وثاق ساعديه عن بعضهما و نظر إليه قائلا حلو ده أنا عايز أنسي هات 
إلتقط قنينة الخمر من بين يديه و تجرعها بأكملها جرعة واحدة ليمتعض بعدها إمتعاضا شديدا و نظر إلي الرجل فقال إيه ده طعمها مقرف أوي 
أومأ الآخر مؤيدا وقال أيوة طعمها مقرف بس مفعولها سحري بص قدامك كده و عد لغاية خمسه هتلاقي نفسك بتطير 
نظر إليه يحيي متعجبا ثم إنفجر ضاحكا بقوة فضحك الآخر بدوره وقال ها طيرت ولا لسه !
حاول يحيي كبح جماح ضحكاته وقال أه بطير أهو 
أومأ الآخر بجدية وقال طب إمسك فيا بقا لأحسن نقع إحنا الإتنين 
ثم نهض واقفا ونظر إلي يحيي ثم قال قوم ياا إمسك فيا 
نهض يحيي عن مقعده بتثاقل وهو يترنح يمينا و يسارا ويقول أنا مش شايف قدامي 
أسنده الرجل و سار بإتجاه سيارته و فتح الباب ثم قال وهو يتخذ مكانه خلف طارة القيادة إركب يلا 
دلف يحيي إلي السيارة و إستقل المقعد المجاور له ثم قال أركب فين يا عم مش راكب 
نظر إليه الآخر و إرتفعت ضحكاته وقال يبني ما إنت ركبت خلاص 
نظر يحيي حوله وقال إيه ده هو أنا ركبت بجد !
أومأ الآخر موافقا ليقول يحيي طب طالما ركبت نزلني بقا علي جنب 
ثم إنفجر ضاحكا بهيستيريه ليترنح فإصطدمت رأسه بالمقعد من خلفه ليسبح في النوم سريعا فنظر إليه الرجل وقال بثماله إيه ده هو نام !
ثم نظر إلي إنعكاس صورته بالمرآه وقال أكيد يعني نام مش سامعه بيشخر !!
لينخرط بعدها في نوبة ضحك هيستيريه هاجمته مجددا ثم إنطلق بالسياره نحو منزله 
كانت صافيه تجلس برفقة إبراهيم إلي جانب غزل ينتظرون إفاقتها فقال إبراهيم پخوف ما كنا نجيبلها دكتور يا صافيه جايز حامل !
نظرت إليه صافيه و همت بإخباره
بحقيقة الأمر قبل 
تتململ غزل في فراشها وقد بدأت تستعيد وعيها فقال والدها هه الحمدلله فاقت أهي 
أمسك بكلتا يديها بين يديه و نظر إليها مبتسما وقال حمدالله علي سلامتك يا روح أبوكي 
نهضت غزل لتعتدل في جلستها و نظرت إلي عمتها وقالت پخوف هو أنا كنت بحلم يا عمتو ولا يحيي رجع فعلا !
ربتت صافيه علي ذراعها بلين وقالت لا يا حبيبتي مكنتيش بتحلمي زينب بتقول إنه رجع إمبارح فعلا بس يا حبيبي محدش عارف هو فين دلوقتي 
هز إبراهيم رأسه بشفقة وقال مسكين يحييصډمه كبيره أنا مش عارف هيتجاوزها إزاي ربنا يكون في عونه 
حاولت غزل الخروج من فراشها فقال والدها وهو يمسك يدها يمنعها رايحه فين!
_هنزل أدور علي يحيي يا بابا !
قالتها بكل بساطة ليردف بقوة ويقول إنتي إتجننتي !تنزلي إزاي ! أولا إنتي مفاتش علي ۏفاة جوزك الله يرحمه أسبوع ثانيا إنتي تعبانه ثالثا بقا و الأهم هتنزلي تدوري عليه بصفتك إيه !
تراجعت بصمت فأضاف قائلا إعقلي كده و متخليش حد يتكلم علينا كلمه ملهاش لزمه 
هكذا أعطاها أوامره و خرج من الغرفه ليتركها هي تائهه تسبح في بحور من ضياع 
  كانت يسر تجلس في منزل والدتها شاحبة الوجه ترتسم سيماء الحزن و الندم علي وجهها بوضوح جلست والدتها إلي جوارها و تنهدت قبل أن تقول وبعدين يا يسر ! هتفضلي متعلقه كده لا طايله سما ولا أرض !
دون أن تنظر إليها أطلقت زفره رتيبه وقالت هعمل إيه بس ! عماله أتصل بالزفته زينب عشان أعرف منها آخر الأخبار مبتردش عليا 
توقفت لبرهه ثم قالت بحماس أنا عندي فكرة !
هزت والدتها رأسها بتساؤل لتردف الأخري قائلة أنا هروح بحجة إني أجيب زياد و نور و هناك هشوف الوضع عامل إزاي و إذا كان يحيي موجود ولا لأ
نظرت إليها والدتها بتعجب وقالت عايزة تخرجي و إنتي تعبانه كده ! مينفعش طبعا إنتي عايزة الناس تقول عليكي إيه !
تأففت بملل وقالت بلا ناس بلا زفت أومال عايزاني أقعد هنا وأنا مش عارفه أنا مصيري إيه !
لتعود والدتها و تنظر إليها قائلة طب حتي إثبتي إنك تعبانه و متأثرة باللي حصل إنما لما تخرجي تاني يوم كده هيقولوا إيه ! وبعدين متستعجليش يا خبر النهارده بفلوس بكره يبقا ببلاش 
قاطع حديثهم دخول زوج والدتها يحك ذقنه محدثا صوتا غليظ أشبه بالخشخشه و جلس إدعلي حافة الفراش الذي ترقد عليه يسر و قال محدثا زوجته هو مفيش عشا ولا إيه ! هتفضلي قاعدة جمب سوسو طول النهار و نضيع إحنا ولا إيه 
  نظرت إليه يسر بغيظ و حنق فاضا من عيناها و قالت قومي يا ماما إعمليله أكل أصل ده لو جاع ممكن ياكلنا 
نظر إليها غير مباليا و هز رأسه بإستهجان و قال إلا قوليلي يا سوسو ناويه تقعدي هنا لحد إمتا 
نظرت إليه زوجته بإستياء وهي تمنعه عن الإسهاب في حديثه بعينان زاجرتان ليتجاهلها و يكمل قائلا أقصد يعني هترجعي لجوزك إمتا 
راحت يسر تنظم أنفاسها تأخذ شهيقا و تزفره ببطء لتمنع نفسها من الإنفعال و قالت أنا تعبانه و عايزة أنام 
أومأ موافقا و نهض واقفا ثم قال نوم العوافي يا بنت مراتي تصبحي علي خير 
و خرج من الغرفه ليتركها تغلي و تزبد من فرط الغيظ فإقتربت منها والدتها و ربتت علي كتفها بأسف وقالت معلش يا حبيبتي هو إسماعيل كلامه دبش كده متاخديش علي خاطرك منه البيت بيتك يا قلب أمك 
نظرت إليها يسر بصمت و خانتها دمعه من عينها كانت تجاهد كي لا تسقط وقالت أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصل لي ده يا ماما 
قاطعتها والدتها حيث قالت متزعليش نفسك يا حبيبتي إنتي معملتيش حاجه حرام ولا حاجه تتكسفي منها ده إنتي إتجوزتي علي سنة الله و رسوله وبعدين هو إبليس اللي إسمه سليمان ده هو اللي فضل يحوم حواليكي لحد ما إتجوزك يعني إنتي ملكيش ذنب في حاجه 
نظرت إليها يسر بفرحه وقالت بأمل بجد يا ماما تفتكري فعلا يحيي ممكن يسامحني
أومأت والدتها بتأكيد وقالت طبعاااااا وهو يقدر يعيش من غيرك إنتي و عيالهمتبقيش عبيطه أوماال أومال فين يسر اللي طول عمرها دماغها توزن بلد !متقلقيش إنتي بس و إن شاء الله هي فتره و تعدي و يحيي مجرد ما يفوق من صډمته هيرجعلك أوام إنتي والعيال 
أومأت يسر بموافقة وقالت معاكي حق يا مامابس إنتي متأكده من الكلام بتاع جوز خالتي ده 
أومأت والدتها أن نعم وقالت طبعا متأكده هو أنا هسأل أي حد بردو جوز خالتك ده أخوه الصغير بيدرس في الأزهر و سأل شيوخ كتير و كلهم قالوله إن طالما الزوج الأولاني رجع يبقا مراته من حقه بس لما تخلص عدتها من الأولاني و
إنتي سقطتي يعني ملكيش عدة يعني ترجعوا لبعض في أي وقت عادي 
نظرت يسر أمامها بأمل و أومأت بإبتسامه وقالت إن شاءالله ده اللي هيحصلأنا عارفه إن يحيي بيحبني و هيسمعلي 
ربتت أمها علي رأسها وقالت إن شاءالله يا حبيبتيياا نامي إنتي و إرتاحيتصبحي علي خير 
خرجت والدتها من الغرفه بينما ظلت هي تتطلع أمامها بإبتسامه حالمه وهي تمني نفسها بعودة يحيي قريبا 
إستيقظ بتعب شديد وهو يشعر بأن أحدهم قد أبرحه ضړبا ليتأوه بشدة وهو يحاول الإعتدال بمجلسه ناظرا حوله بتعجب چم وهو يحاول معرفة هوية المكان المتواصل به قبل أن تقع عيناه علي زجاجات خمر متعدده ملقاه بإهمال في كل مكان بعشوائيه فنهض قائما يضع يده فوق جبهته بشرود و الأخري تخصر بها و تمتم پخوف إيه ده!هو أنا هببت إيه 
إستمع إلي صوت خطوات أقدام آنيه من مكان ما لينظر حوله فوجد رجلا أربعينيا وسيم للغاية يقترب منه فنظر إليه يحيي و قطب حاجبيه مندهشا في حين بادله الآخر ذات النظرات المتعجبه وقال إنت مين!
نظر يحيي حوله بشرود وقال إنت اللي مين و إيه اللي جابني هنا
نظر إليه الرجل بشك وهو يدنو منه وقال إنت حرامي ولا إيه
  نظر إليه يحيي بقوة وقال حرامي مين يا أخينا إنت فوق كده و إعرف إنت بتكلم مين 
نظر الآخر حوله و دقق نظره نحو زجاجات الخمر الملقاه أرضا وقال متذكرا أيوة أيوة صح إنت اللي قابلتك إمبارح عالبحر و ركبت معايا العربيه 
قاطعه يحيي بإيماءه من رأسه وقال أيوة فعلا كلامك صحيح لا مؤاخذه أنا مكنتش واعي وقتها و دلوقتي كنت ناسي اللي حصل 
إبتسم الرجل ببشاشة وقال ولا يهمكحصل خير وأنا كمان مكنتش مركز إمبارح و كنت متقل في الشرب و
تم نسخ الرابط