رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى

موقع أيام نيوز

مقدرش اغير الماضي بتاعي بس اقدر ابني مستقبل و حاضر معاكي اثبتلك فيه كل يوم حبي و عشقي ليكي
ثم ركع على ركبتيه قائلا بعشق و هو ينظر لعيناها 
مقدرش اسيبك تمشي و ابعد عنك بعد ما لقيت حظي في الدنيا مقدرش اسيب سعادتي تمشي من بين ايديا من غير ما اعافر لحد ما اوصلها
استندت بيدها على سور الشرفة و هي متعجبة كيف لشخص ان يزيف مشاعره بتلك الدرجة كيف لشخص ان يكون هكذا و كيف وقعت هي بذلك الفخ
ارتفع رنين هاتفها اخرجته من جيبها لترد وقد كان الرقم مجهولا لتقول بهدوء 
الو
لكن لا رد كررت النداء مرة أخرى و لا تسمع شيء لتتوقف عيناها على تلك السيارة التي تقف على بعد ما من بنايتهم لكن هذا لا يهم ما يهم هو ذلك الذي يستند بجسده عليها و ينظر لها و الهاتف على اذنه ينظر لخصلات شعرها التي تتطاير بفعل الهواء
ظل الاثنان يناظران بعض هكذا لتفيق هي من شرودها و كادت ان تغلق الخط لينطق اسمها 
جيانااا
نظرت له و انزلت الهاتف من على اذنها 
ثم اغلقت الهاتف و دخلت للداخل و اغلقت عيناها تحاول النوم و الهروب من تلك الذكريات التي تهاجم رأسها الآن هيئته و هو يجلس هكذا على إطار السيارة من الامام ذكرتها كيف كان يقف قديما ينتظرها حتى تخرج للشرفة و ينظر لها بهيام كيف كانوا يتحدثون بالهاتف حتى يذهب كلاهما في النوم
نفضت تلك الذكريات عن رأسها و هي تنهر نفسها بشدة ثم اغمضت عيناها و ذهبت في 
ثبات عميق هروبا من ذلك الواقع الأليم
أشرقت الشمس معلنة عن بداية يوم جديد و انتهاء ذلك اليوم الطويل و الشاق عليهم جميعا
تناول الجميع الأفطار و شاركهم مي و رغدة الذين أتوا للاطمئنان على تيا و قامت بعزيمتهم على عيد مولودها غدا ثم غادروا و طلب الجد الذي يقيم معهم بالمنزل من تيا ان تصعد لغرفته ترتاح و ذهب هو لمنزل آسر و سمير بالطابق الأسفل ليطمئن عليهم
ثم ذهبت رونزي لترد على هاتفها ليقترب رامي من جيانا قائلا بحرج 
جيانا انا اسف
جيانا بجمود مصطنع 
اسف على ايه
رامي بحرج 
مكنش قصدي اقول اللي قولته و اسف عشان بجحت في كلامي مع اني غلطان
نظرت له ثم قالت بعتاب 
زعلتني منك اوي يا رامي نظرتك ليا زي نظرة الناس مسترجلة و عانس طب هما غرب لكن انت اخويا لما زعقت فيك كان من خۏفي عليك
عارف والله حق عليا انا بطلت السجاير و
معدش بشرب خالص و بعدت عن صحابي دول
نظرت له بشك ليقول سريعا لا بابتسامة 
اه والله العظيم زي ما بقولك توبة خلاص
البناية المتهالكة بمنزل صغير ذو اثاث متهالك يصدح صوت القرآن عبر التلفاز بينما تجلس سيدة على الاريكة في منتصف الثلاثون من عمرها تمتلك جمال هادئ مثل شخصيتها تماما تمكث بذلك المنزل بمفردها منذ سنوات
تمسك بالمسبحة بيدها و تذكر الله بصوت خفيض لتسمع صوت طرق على الباب ذهبت لتفتح بعدما ارتدت اسدالها و ما ان فتحت الباب و رأت الطارق قالت بهدوء 
عاش من شافك يا حامد و لا نقول حامد باشا بقى
تنهد ثم قال دخل للداخل دون أن يستأذن بالدخول حتى تركت الباب مفتوح و اقتربت منه ليقول هو 
عايزة ايه يا نعمة و جيتي سألتي عليا ليه
ابتسمت بهدوء ثم قالت 
كنت جاية انصحك و اوعيك و اقولك ان الطريق اللي انت ماشي فيه ده آخرته وحشة ده انت حتى في يوم من الايام كنت جوزي و ابو ابني الله يرحمه !!!!
كز على أسنانه و قال پغضب 
طريق ايه و كلام فارغ ايه اللي بتتكلمي عنه انا شغلي كله سليم و مليش في الشغل الشمال ده
ابتسمت ثم قال 
الكلام ده تضحك بيه على الناس مش على نعمة نعمة اللي عرفاك و حفظاك اكتر من نفسك
نظر لها مطولا لتتابع هي بعتاب 
نظر لها ثم هدر پعنف 
اخرسي و متفتحيش بوقك بكلمة و إياكي ثم إياكي تهوبي
ناحية القصر او الشركة تاني
نظرت له مطولا بصمت ليقول هو پغضب 
بتبصيلي كده ليه
ابتسمت بسخرية ثم قالت بحزن 
مستغربة من اللي شيفاه و بسأل نفسي فين حامد اللي مكنش يقدر يأذي نملة فين حامد الطيب اللي كان عمره ما يقبل يصرف قرش حرام على 
نفسه و بيته
اشارت عليه بيدها ثم قالت 
انا شايفة قدامي دلوقتي واحد اتعود ع الحړام و بقى أسهل حاجة عنده الأذية شايفة واحد غريب عني مش انت حامد و مستحيل تكون حامد اللي انا عرفته و حبيته في يوم من الايام و استأمنته على نفسي
ابتسم بسخرية ثم هدر پغضب 
فوقي بقى الطيبة و الأخلاق ما بتأكلش عيش ما انا كنت ماشي في حالي و جنب الحيط و كانت ايه النتيجة ابني ابني اللي ماټ قدام عيني و بيتي اتهد الزمن ده مينفعش فيه غير كده من أربع سنين و انا أقسمت اني لازم اجيب فلوس بأي طريقة كانت معاك قرش تسوى معكش يبقى متسواش
نظرت له بحسرة ثم قالت 
امشي يا حامد امشي و مش هقولك غير اتقي ربنا ربنا بلاش تخسر اخرتك توب و ارجع لربنا عشان خاطر يوم ما تقابل ابنك يوم الحساب تعرف تحط عينك في عينه
نظر لها ثم غادر المنزل پغضب شديد و اخذت هي تدعو له باكية 
ربنا يهديك يا حامد ربنا يهديك
بشركة
الزيني للحديد و الصلب
يجلس فريد خلف مكتبه يباشر عمله بتركيز شديد يحاول الهاء نفسه عن التفكير بها لكن دون جدوى تذكر امر الحاډث الذي قال جده انها تعرضت له غادر مكتبه متوجها لمكتب ابن عمه ايهم و ما ذهب لهناك لم يجد السكرتيرة بمكتبها فدخل للداخل دون أن يطرق الباب و ما ان دخل قلب عينيه بملل ما ان رآى ايهم بجلس على مقعده خلف مكتبه في وضع مشين و غير لائق ما ان فتح الباب ابتعدت عنه سالي تضبط هيئتها ثم خرجت للخارج
مغلقة الباب خلفها لينظر لها فريد باشمئزاز و ذهب و جلس على المقعد الموجود أمام المكتب ثم هدر بأبن عمه پغضب 
مش هتبطل القرف ده بقى و بعدين هي حبكت في المكتب لا و كمان مع الزفته سالي اللي بره
ايهم بسخرية و هو يرجع بجسده للخلف 
اللي بيته من ازاز يا بن عمي
فريد بحدة 
قصدك ايه
ايهم بسخرية 
قصدي انك تبطل كل ما تشوفني تديني في نصايح الأولى تقولها لنفسك و بعدين ايه اللي مضايقك في اللي بعمله ما انت عملته زمان و سالي دي انت قبلي من زمان اللي بعيد عن هنا بكام متر يا حبيب قلب البنات
نظر له فريد پغضب ليقول فريد بحدة ليتابع الأخر 
بلا مبالاه 
المهم كنت عاوزني في ايه
فريد بتساؤل 
حاډثة ايه اللي حصلت مع جيانا دي و جدك كان بيقول عليها
ايهم و هو يرفع كتفيه لأعلى 
معرفش كل اللي اعرفه ان جدك من كام شهر كان راجع الشركة و قالنا انه لقى بنت واقعة جنب عربيتها اللي مخبوطة في الشجرة و كانت باين عليها انها مضړوبة و نقلها المستشفى وكمان قالنا انه
تم نسخ الرابط