رواية هتحدي الظروف بقلم فاطمة عيد
بجد ولا دى حركه جديده بيلعبوا بيها عليه !
روح بزهول ملجئ !! .. انت بتهبل صح .. جاى تقول اى كلام ولا جاى تنصب علينا ولا ايه حكايتك !!
منتصر ربنا يسامحك .. انا لا نصاب ولا بهبل .. انا بقول الحقيقه اللى جه الوقت انها تتعرف والشمل يرجع من تانى عشان ابوى يرتاح ف تربته .. انا هحكيلكوا ع كل حاجه بالتفصيل
زين اتفضل
منتصر من سنين كتيره قوى .. كانت روح عندها حوالى تلت سنين وانا كنت ماشي ف السبع سنين .. ابوى كانت ظروفه صعبه ومكنش لاقى يوكلنا حتى ولا حتى يصرف ع البيت او يجيب لامى علاجها حاول كتير واشتغل بدل الشغلانه اتنين وتلاته لكن برضو التعب زاد عليه لدرجه انه مبقاش قادر يصرف ع البيت ولا يكفيه لدرجه اننا كنا ھنموتو من الجوع خلاص وامى كانت ھتموت من التعب .. واحد صاحبه اقترح عليه انه يودى امى واحنا عند اهلها .. وهو هيسفره مطروح يشتغل هناك .. لحد ما اموره تتظبط ويعاود وياخدنا .. طبعا ابوى ما صدق انه لقى حاجه تريحه شوى وف نفس الوقت يسافر ويجيب فلوس ويقدر يكفى بيته .. رجع وقال لامى اكده .. امى زعلت ف الاول انه هيهملنا ويسافر بس ابوى قعد معاها وفهمها كل حاجه وعرف ازاى يهديها ويقنعها .. تانى يوم امى خدتنا وروحنا نقعد عند اهلها وابوى سافر خلاص .. اهلها مرحبوش بينا خالص وكل شويه يقولوا كلام يسم البدن لدرجه ان امى معدتش مستحمله واخر نوبه مرات اخوها قالتلها هنطردهم ف الشارع انتى مننا ع عينا وراسنا انما هما لا .. ابوهم يرجع ياخدهم لاما هخلى جوزى يطردهم بره البيت .. احنا ملناش صالح بيهم .. طبعا امى مكنش ف ايدها حاجه تعملها غير انها تتصرف عشان اهلها كانو فعلا ممكن يطردونا .. خدتنا بعد الفجر للملجئ اللى ف البلد وقالتلى هنعاود وناخدكو اول ما ابوكو يرجع وانا هاجى واشقر عليكو بين كل فتره والتانيه .. المهم تاخد بالك من نفسك ومن اختك واوعى حد ياخدكو من اهنيه .. انا طبعا كنت وقتها كبير شويه كان اى حد يجى عشان ياخدنى كنت اعمل كأنى اهطل عشان يسيبونى ويمشوا وفعلا دا اللى حصل محدش كان بيرضى ياخدنى وكنت دايما احاول اداريكى لو حد جه يتبنى عيل عشان متتاخديش .. لكن جه
اليوم اللى معرفتش اعمل فيه حاجه .. كنت نايم وقتها ومعرفتش اخبيكى وانيمك تحت السرير زى ما كنت بعمل .. جه راجل وقتها اللى هو احمد ده .. وشافك وانبهر بيكى وفضل يروح وياجى ويطلبك انتى بالاسم عشان يشوفك لحد ما اتفق مع الملجئ انه عاوز يتبناكى .. الملجئ ف الاول موافقش لان مرته كانت لسه مېته .. لكن هو عطاهم مبلغ كبير لحد ما وافقوا وخدك .. ف نفس اليوم دا امى رجعت عشان تاخدنا لان ابوى كان لسه راجع من السفر وكانت عاوزانا نعاود معاها .. لكن للاسف جت متأخره وكنتى انتى خلاص اتاخدتى وابوى لما عرف كان هيطلق امى فيها بس برضو عذرها لان اهلها ناس مبيرحموش وكانو هيرمونا ف الشارع ومكناش هنعرف نرجع تانى .. وقتها ابوى خدنى معاه انا وامى وسافرنا مطروح وعشنا ف الصحرا هناك وفضلنا نتنقل من مكان لمكان لحد دلوقتى .. لما ابوى ماټ رجعنا القاهره تانى وخدت شقه اهنيه عشان اقدر ادور عليكى وارجعك وسطينا .. ودى كانت امنيه ابوى الوحيده قبل ما ېموت انك ترجعى وتعيشى مع عيلتك الحقيقه .. سألت عليكى ف البلد وف كل مكان فيها لحد ما عرفت انك جيتى اهنيه وخدت عنوان الحاج كامل من عم اسماعيل ف البلد وجيتلك .. دى كل الحكايه
روح كل دا بتسمعه بزهول وهى مش مستوعبه اللى بيقوله و مش مصدقاه اصلا
روح بعدم تصديق انت بتكدب صح .. جاى تهزر مش كده !! .. تبص لزين ودمعه ټخونها وتنزل من عينها .. زين شوفه بيقول ايه دا !!!!!!!!
زين كمان مش مستوعب كلامه وف نفس الوقت مش قادر يكدبه لانه ميعرفش روح او اهلها من زمان ف بالتالى مش عارف يقرر هو فعلا بيتكلم صح ولا بيشتغلهم
زين بص هو كلامك صعب اى حد يصدقه .. يعنى تخيل مثلا اجى اقولك اهلك دول مش حقيقين وألفلك قصه وروايه واحكيلك سيناريو كامل عن حياتك والمفروض انك تصدقنى وتتعايش وتقولى انت معاك حق مثلا !! .. كلامك صعب ان حد يصدقه او يتعايش معاه حتى .. وبعدين لو هى فعلا اختك زى ما بتقول ف مفيش اى وجه شبه بينكو ولو دى صوره مامتك وباباك .. يطلع صوره من الصور اللى موجوه ع التربيزه .. ف برضو مفيش اى وجه شبهه .. ازاى تبقي منكو وهى مفيش ملمح واحد حتى شبهكوا
منتصر انا قولت اللى عندى وممكن الباقى يتثبت بالتحاليل .. وكمان
انا اقدر اجيب امى وتقعدوا مع بعض وتسمع منها برضو
زين تمام هنعمل التحاليل وانت تجيب والدتك ونشوف الكلام دا كله
منتصر خلاص مفيش مشكله .. هعاود عليك بليل ومعايا الحاجه
زين تمام ..
يقوم يقف .. نورتنا
منتصر كمان يقف
منتصر بنورك
يوصله زين ع الباب .. يمشى منتصر .. يبص زين ع روح يلاقيها قاعده ماسكه الصور وبتشوفهم ودموعها عماله تنزل ف صمت .. يقرب عليها ويمسك منها الصور ويقعد قدامها ف الارض .. يرفع وشها ويمسح دموعها بهدوء ويبصلها
زين ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى
روح بعياط انت شايف بعد اللى قاله دا كله مفيش حاجه تستدعى العياط !!!!
زين انا مقولتش كده بس برضو لسه متأكدناش .. ف ليه العياط من دلوقتى !! .. وحتى لو اتأكدنا وطلع كلامه صح .. نبقي نشوف وقتها هنتصرف ازاى
روح بعياط اكتر
لو كلامه صح بجد تفتكر الموضوع هيبقي عادى !!!! .. انت متخيل حجم المصېبه اللى هو بيقولها
زين بتفهم متخيل وعارف .. وبعدين بنسبه كبيره كلامه دا كله فبركه .. لان بابا قالى انه عارفك من وانتى صغيره وشافك كذه مره وكمان عمى احمد صاحبه من زمان .. ف اكيد لو ف حاجه زى دى كان قالى
روح بدموع لا عمى كامل مشافنيش غير وانا ف ابتدائى وصداقته مع بابا كانت من 10 سنين بس يعنى كان وقتها عمرى 8 سنين .. ف حتى لو كلامه صح عمى كامل اكيد مش هيبقي عارف
عماله ټعيط ودموعها تنزل ومهما يمسحهم بټعيط تانى .. زين مش عارف يقولها ايه او ممكن يهونها عليها ازاى .. الموضوع مش سهل لا عليها ولا عليه بس لازم يتماسك ويهديها هى .. تعيطى اكتر ! .. اهدى يا حبيبتى .. يرفع راسها ويبص ف عينها .. كل حاجه هتبقي كويسه بس انتى تماسكى شويه ماشي
تشاورله براسها بمعنى تمام .. يعدلها زين ويقوم يقف ويوقفها معاه
زين يلا روحى خدى شاور والبسي عشان ننزل الجامعه
روح بصوت مبحبوح بلاش انهارده انا تعبانه ومش مركزه
زين عشان كده بقولك اجهزى .. لازم تتعلمى حاجه مهمه جدا ف حياتك .. تتحدى اى ظروف تواجهك مهما كانت صعوبتها .. ومتلغيش حاجه عشان حاجه .. دراستك ملهاش علاقه بحياتك الشخصيه ومينفعش تتأثر بيها تمام .. وهو كده كده لسه هيجى بليل يعنى قعدتك هتخليكى تفكرى وتحللى وتتعبى نفسك اكتر .. ف ليه تقعدى وتزودى تعبك لما ممكن تنزلى وتلهى نفسك
روح بس انا تعبانه ومنمتش من امبارح
زين انا كمان منمتش بس زى ما قولت الدراسه ملهاش علاقه بظروف يومى او حياتى .. لو فضلنا ع كده محدش عمره هينجح ف حياته
روح طب................
يقاطعها زين يلا بقي مفيش اى حجج .. خشى خدى شاور والبسى وانا كمان هغير هدومى واستناكى
تتنهد روح اوك
تدخل روح تاخد شاور وتلبس هدومها وهى عماله تفكر .. يخلص زين وينادى عليها
زين ها خلصتى
تخرج روح من الاوضه
روح ايوه
زين طب يلا
ياخدها وينزلوا .. يركبوا العربيه ويرحوا الجامعه .. يعدى الوقت .. يوصلوا الجامعه .. زين ينزل روح
زين اطلعى المدرج عشان كده ف تأخير وانا هركن العربيه واحصلك
روح تمام
زين روح
روح نعم !
زين مش عاوز مشاكل زى امبارح من فضلك .. اسمعى الكلام ومتعنديش
تشاورله بمعنى حاضر وتدخل المدرج .. زين يروح يركن العربيه وبعدين يرجع ويدخل المدرج هو كمان .. اول ما دخل الصمت سيطر ع المكان وكل واحد قعد مكانه وظبطوا قعدتهم وبصلوا .. زين يطلع ويقف ع المنصه ويبصلهم وعينه بتدور ع روح .. يلاقيها قاعده ف اخر بينش ع الحرف وجنبها هاجر .. يتنهد بارتياح ويبدأ المحاضره وهو بيشرح هاجر من غير ما تبص لروح
هاجر انتى كويسه !
روح ايوه
هاجر طب امبارح ............
تقاطعها روح محصلش حاجه امبارح انا كويسه
تبصلها هاجر تلاقيها باين عليها الخنقه وكأنها هتعيط .. تسكت وتسيبها تهدى .. جاسر كان قاعد ف البينش اللى جنب روح ومعاه لارا .. كانوا بيتكلموا وشويه يبصوا لروح ويضحكوا .. روح تبصلهم باستغراب .. يبصلها جاسر
جاسر بقولك
روح باستغراب انا !!
جاسر ايوه
روح نعم !
جاسر يبص للارا ويضحك
امبارح كان يوم لطيف صح
روح مش فاهمه !
لارا بضحكه استهزاء متكسفهاش يا جاسورى بقي
جاسر لا لا مش بكسفها انا عاوز اعرف بس ظبطت الدكتور وهيديها اعمال السنه ولا الوقت كان ضيق
تضحك لارا وجاسر .. وروح تضايق من كلامهم وتبص قدامها .. هاجر تحط ايدها ع كتفها
هاجر ملكيش دعوه بيهم .. هما دايما كده واسلوبهم بايخ
تبتسملها روح وتبص قدامها .. زين كان بيشرح وتابع كلامهم بس حاول يتجاهلهم عشان مش حابب يضايق روح .. شويه ويطلع بين المدرجات وهو بيشرح لحد ما يوصل جنب روح ويقف ويكمل شرح .. روح تحس بالارتياح اول ما جه وقف جنبها وكمان تحس پخنقه وخلاص عاوزه ټعيط .. زين واخد باله من كل دا وحاسس انه متكتف ومضايق من وجود الناس حواليهم لانه فعلا مش عارف يشوفها او يهديها .. وهو بيشرح تقاطعه لارا
لارا بضحك هو المكان هنا عاجبك اوى يا دكتور
زين افندم !
لارا لا ابدا اصل حاسه انك مرتاح هنا يعنى والطلبه عماله تبصلك لما رقبتها اتلوحت
تضحك تانى وجاسر كمان يضحك
زين بصرامه اقف مكان ما اقف .. دا شىء ميخصكيش والزمى............
تقاطعه روح اللى وقفت مره واحده .. وحطت ايدها ع بوقها والايد التانيه حاطاها ع بطنها .. يتجاهلهم زين ويسيب المايك اللى ف ايده ويبصلها
زين ف ايه !
تشاورلها بمعنى انها