رواية ثنيه المجذوبة كاملة
الزحمة وفي وسط معافرتي عشان اطلع لقيت راجل عجوز مجذوب وقع قدامي وسط الزحمة فروحت وطيت عليه وشديته وفضلت معاه لغاية ما طلعنا من الزحمة وروحت مطلعه خمسه جنيه من البك بتاعي وحطيتها في ايده
فلقيته بيبص لي بنظرة غريبة وقال
في عروقك ډم الزوهريين يا بنت فاطمة
ساعتها برقت بعينيا لما سمعت اسم امي الله يرحمها على لسانه بس برقت اكتر لما حط ايده على راسي وفضل يتمتم ثواني وبعدها قال
دي الخدمة اللي تستاهليها حاذري من صفاء وخدامها
بعدها مافيش ثواني ولقيت الست صفاء جايه فراح قايل بصوت عالي حيي لا دايم الا وجهه
فبصت له الست صفاء بصه كأنها بتفحصه وبعدها اخدتني من ايدي ومشينا ومجرد ما وصلنا وقعدنا في أوضة الكنب لقيتها بتسألني
هو المجذوب كان بيقولك ايه
فمش عارفه ليه خفت اقولها على اللي قاله فقلت لها
كان بيدعيلي بعد ما عطيته حسنه
بس ماقالش اي حاجه تانيه
لا ماقالش
فوقتها فضلت باصالي ثواني بطريقه ما شوفتهاش منها قبل كده وبعدها ابتسمت وقالت
روحي أعملي لنا فنجانين قهوة
فروحت على المطبخ عملت القهوة ورجعتلها على الانتريه
ومجرد ما خلصت فنجاني وحطيته قدامي على الترابيزه قامت الست صفاء مسكته وقلبته في طبقه وبدأت تقرأ الفنجان
كانت اول مره تعمل حاجه زي دي قدامي ودار في دماغي ان دا تفسير العربيه اللي بتيجي تخدها إنها بتقرا الفنجان ولا بتفتح المندل
فمجرد ما إتأملت في الفنجان لقيت وشها إتقلب لكن حاولت تداري قلبة وشها وبقت تبص في الفنجان وترجع تبص في وشي بملامح باردة
لغاية ما ابتسمت وقلت
مش تقولي من زمان إنك بتعرفي تقري الفنجان يا ست صفاء
وبقرا الكف كمان هاتي ايدك
وساعتها خدت كف ايدي الشمال وقعدت تحرك صوابعها عليه وتتمتم
شايفه ايه يا ستي
فبصت ناحيتي وابتسمت
انتي متأكدة إن المجذوب مقالكيش حاجه تانيه
ايوه يا ست صفاء ماقالش حاجه
اصل غريبه يعني لا فنجانك ولا كفك ظاهر فيهم اي حاجه لا عن ماضيكي ولا مستقبلك
مش عارفه يا ستي
عالعموم انتي بنت حلال وأكيد طريق حياتك هيبقى كله ابيض في ابيض وعشان كده ليكي عندي هدية
ودخلت ساعتها أوضتها وطلعت وعلى ايدها عبايه نبيتي متطرزه من عند صدرها وقالت
خدي دي هديه مني ليكي
بس دي شكلها عبايه غاليه يا ست صفاء
مايغلاش عليكي غالي يا ثنيه المهم يلا البسيها
البسها دلوقتي
ايوه البسيها
بس انا كنت بفكر اسيبها لجهازي
البسي دي وهجيبلك غيرها ماتقلقيش
فكان زي ما يكون في صوت بيتردد في دماغي وبيقولي بلاش تلبسيها لكن لبستها وكانت كأنها متفصله عليا لكن الغريبه إني لما لبستها حسيت ان الست صفاء مستغربه كأنها كانت مستنيه حاجه تحصل لما البس العبايه وماحصلتش لكن خلصنا ليلتنا على كده ودخلت انام في اوضتي وانا بفكر في تصرفاتها وعمايلها اللي ظهرت من بعد ما روحنا المولد وشوفنا المجذوب وكلامه معايا عن الخدمة اللي ماعرفش هي ايه وهل هو كان بيخطرف بأي كلام ولا كلامه حقيقي
خاصة اني اسمع من زمان ان الجماعه اللي بيقروا الفنجان وبيفتحوا المندل بيكون معاهم خدمه من الجن بتستجوب قرين اللي بيقروله عشان يقولهم اخباره ومن هنا بيبدأوا يعرفوا حاجات عن حياته ويحكوا معاه عن مستقبله من خلال اللي بيعرفوه عن حياته فازاي ماعرفتش تعرف حاجه عني
فكنت قررت إنها مادام ليها في الكلام دا هبعد عنها وهلم هدومي من بكره ومارجعلهاش تاني
لغاية ما في نص الليل