غمزة الفهد
المحتويات
يلطف خساير الراوى كتير اوى اليومين دوول....
عقب عليه عزت
ربنا يجيب العواقب سليمه...
مضى الوقت وانتهى الغدا واستقام كلا لوجهته ومازالت أنعام تتجول بعينيها بين الجميع والقلق يأكلها على ابنتها من حالة الشرود التى بها....
انفردت بها جانبا وهتفت بقلق
خليكي فاكره عماله أقولك مالك من ساعه ما رجعتي وأنتى مش راضيه تحكي.....
أجابتها بسنت بتوتر حاولت اخفاؤه
مفيش حاجه يا ست الكل .. أنا مرهقه من الشغل مش أكتر...
تركتها وفرت من أمامها ولكن قلب الأم لم يرتاح للاجابه دعت الله أن يحفظها بحفظه وغادرت ترتاح قليلا بعد عناء العمل طيلة اليوم ......
أحداث كثيره مرءت طيلة الأسبوع ذهاب فهد لعيادة
غمزة للاطمئنان على حصانه وبنفس الوقت المعامله برسميه قدر المستطاع حاول أن يغلف نفسه بها ليحجم اندفاعها وفى المقابل غمزة تتاكل غيظا منه بسبب بروده معها.....
بينما ريان رابط فى البلده لم يبرحها لسهراته الماجنه ولكن شغله الشاغل مراقبتها عن بعد كلف أناس لمراقبتها وإرسال معلومات شامله عنها بشغف يدرس تفاصيل يومها وتعاملتها بها شئ يجذبه لها كالمغناطيس مسحور بتفاصيلها كمن ندهته النداهه بحكايات القصص قديما يكاد يجزم أن خلاصه على يدها شعور يراوده أن هى من سيرسلها القدر لانقاذه وإعادة ترتيب حياته.....
ولكن بداخله اضطراب وتذبذب قاټل
من أقصى اليمين لأقصى الشمال إزدواجية مشاعر وأفكار تخبطات كثيره يحبسها داخله اختلال نفسى يمنعه من إدراك هوية مشاعره وضبط سلوكه وكأنه متلبسه شخصان أو بالأدق لديه انفصام شخصيه شخص ودود محب عشقها من الوهله الأولى يعطيها كل الحق فيما فعلت فهى بالاخير أنثى حره لها الحق فى الدفاع عن سمعتها وشرفها والآخر شخص عڼيف دموى ناقم على حياته يود الاڼتقام ثأرا لفكرة أنها رفضته وكأنه شئ نكره لا يزن شئ دوما إحساسه بالتهميش والتقليل من شأنه هى المسيطره على تفكيره وعند هذه النقطه تلبسته شياطين الشخصيه المضطربه سيئة المزاج متقلبة المشاعر ليصر على ما عزم عليه مهما كلفه الثمن.............
اليوم يحتفل عامل المزرعه بمولوده والذى يقام على شرف عائلة الرواى فمن مول الحفل ريان هو من قام بدفع كافة المصاريف فى الخفاء دعى العامل جميع فلاحين البلده بما فيهم الدكتوره غمزة التى أنقذت حظائر البهائم والدكتور أحمد الذى قام بتوليد زوجته وجميع أفراد أسرتهم ليتشاركوا معه فى فرحته بمولوده تزين سكن العمال بأبهى زينه من الأنوار والكهارب الملونه وصدح صوت الطبل والمزامير يدق بصخب فى جميع الأرجاء.....
فى السبوع يجلس فهد وأحمد وعبدالله بجوار بعضهم ويبعد عنهم قليلا ريان لتكون زاويته أمام بسنت...
فى الجهه المقابله تجلس الحاجه راضيه وهنيه وزينه وفجر وغمزه وبسنت.. ولكن يغيب عن الاحتفال عزت وأنعام لاعتذارهم بسبب مرض عزت....
يتبادل كل معجب النظرات مع من تخصه فى إنبساط مشاعر جديده كلا منهم يختبرها لأول مره
عند عبدالله هداه القدر ليكتشف هوية من أحبها ودوما طيفها يزور منامه انها تلك الشقيه التى كان يراها بجوار أبيها وهى صغيره وكيف الآن فتاه يافعه تسحر نظر من يراها.....
فى حين أحمد يخطف النظرات لكتلة البرأه التى أمامه لتبادله هى النظرات بنفور ... هتفت لحالها أى معتوه هذا يفتعل حركات غير ملائمه لشخصيته وعند الإمساك به يتهرب بعينيه كالطفل الصغير.... أما عنه النظر لها يجعله يتصبب عرقا رغم برودة الجو فيتنحى جانبا بمقلتيه يستغفر ربه لاستباحته النظر إليها دون رابط شرعى..........
بينما فهد يتصيد لها النظرات والضحكات يتابعها بشغف رغم قناع البرود يتحين أى التفاته منها ليشاكسها لا يتعب من عناء التحديق أما هى نظراته تزيدها خجلا وتوترا لتتورد وجنتيها تكاد تنصهر من عينيه التى تخترقها..........
فى ظل هذا يوجد لدينا قنبله موقوته الهدوء الذى يسبق العاصف ريان وتدابيره الشيطانيه هل سيمرء فعلتها هكذا دون عقاپ فما جدوى كل تلك المصاريف على مظاهر الاحتفال الا اذا كان السبب الرئيسى الاڼتقام منها.........
أخرج هاتفه من جيب سترته وبعث رساله ل بسنت فحواها أن مكتبها أضرمت به الڼار.......
اقترب فهد منه بمرح يكسر حدة الجفى بينهم قائلا
مش هتقوم تنقط المولود وتفرح أهله .. أيه يا عم البخل ده......
ارتبك ريان من قرب فهد المفاجئ وکسى ملامحه التوتر خوفا من ان يكون شاهد الرساله سريعا
دس الهاتف فى جيب بنطاله ولم يتفوه معه بكلمه واستقام يحى العامل ببضع ورقات من النقود ويتمايل بالتحطيب بالعصا......
بينما فهد والشباب قرروا الرقص بالعصا استقاموا كلا منهم يتناول العصا للتحطيب أمام فهد يتبارزوا معه إذا ما كان متذكر لعادتهم الصعيديه أم سفره أنساه تلك المظاهر......
الخيانه و الغدر مثل سکين حادة تقطع شرايين المودة والحب والثقة تحول الحياة إلى خړاب والقلب إلى خواء والروح إلى هشيم......
وسط انشغال الجميع بالاحتفال بهدوء انسحب ريان يجلس جانبا يتابع ردت فعلها....
أما عن بسنت أخدت الرساله بأيدى مرتعشه فنظراته منذ قدومها لا تبشر بخير تخوفت علي مكتبها وحدثها يخبرها أنه هو فاعلها افتعل حريق المكتب لينتقم منها لم تخبر أحد من أخواتها وتركتهم وهرولت والفزع يأكل روحها بلا رحمه.......
رأى هيئتها ليبتسم بفرح لنجاح مخططه الشرير للأسف هو من نسل حيه بارعه فى التخطيط الشيطانى توارى واستقام يغادر ورائها دون أن يراه أحد....
قادت سيارتها سريعا وصلت فى وقت قياسى حاولت السيطره على أعصابها عندما شاهدت المنطقه هادئه ولا ټشتم أى روائح دليل على حريق صعدت مكتبها تتلفت يمين يسار الوضع آمن مستقر......
زفرت براحه هاتفه
الحمد لله ده باينه مچنون .. هيفضل يهددني كده كتير......
اقتربت تغلق الباب لتغادر وجدت من يضع قدمه يحيل غلق الباب دفع الباب بقوه ودخل عنوه تطلعت له بزهول أخذت تتقهقر للخلف والړعب يسيطر عليها......
هتفت بسنت ونبرة الخۏف هى المتحكمه
أنت بتعمل أيه هنا يا مچنون .. أنا كنت متأكده أنك أنت اللي بتهددني
ريان بسخريه
أيه كان عندك شك أنى أنا هسيب حقي .. ده أنا البنات والنسوان بتبقي ھتموت عليه .. عشان تيجى أنتى تضربيني بالقلم.....
رفع يده وسحبها من حجابها ليجذبه يخلعه من علي شعرها.......
انطلقت صړخة ألم بفعل غرز دبوس الحجاب فى رقبتها ليصير برقبتها چرح طولى وضعت يدها تتحسس جرحها شهقت بخضه وامتلئت عينيها بالدموع........
هتفت بصړاخ
أنت واحد مريض ومش طبيعي .. أنت أيه ياأخي مبتخفش ربنا........
بانفصام هتف ريان باستمتاع
اصړخي أنا عاوزك ټصرخي كمان .. نفسي الناس تسمعك وتشوفني عندك في مكتبك .. وأقولهم إنك شمال وجيباني هنا عشان اظبطك......
إنهارت بسنت لمجرد الفكره وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها تهز رأسها بالرفض تطلعت له تستعطفه بأعز ما يملك........
هتفت پذعر تستجديه
لا عشان خاطر اللي بتحبهم .. بلاش تعمل فيا كده .. أنت عندك أخواتك وپتخاف عليهم أكيد.......
بكائها ورجائها زاد من نشوة ريان بانتصاره بالتمتع بها أردف باشتهاء
أنسى أنا هعمل اللي أنا عاوزه .. وأوعدك أنك هتنبسطي وانتي اللي هتطلبيني بعد كده....
بمخالبه البشريه ھجم عليها يقطع مقدمة فستانها ليشقه عنها نصفين ليظهر جسدها العلوى أمامه بسخاء لعق شفتيه بشهوه مقززه ودنى من أذنها يهمس بفحيح
أهلا بيكي في جحيمى يا منقذت الديب..........
هتفت بسنت بهستريه
أنت مچنون ... قالتها وهى تدفعه بعيدا عنها
وتابعت بنفور
أنت متخيل أني ممكن اخليك تلمسني حتي ولو في احلامك......
حدثته وقامت بثنى ركبتها ورفعها لتضربه تحت الحزام.....
تقهقر للخلف .. سريعا أخذت تبحث عن شئ تحتمى به وتدافع عن نفسها من بطش غدره.....
تلوى ريان بصړاخ أثر ألمه من ضړبتها الغاشمه تدلى بنصفه للأمام وضم ساقيه يحاول تهدئة جسده نظر لها بتوعد هاتفا بجبروت
أما وريتك يا روح أمك..
قالها واعتدل قليلا وزفر لهيب أنفاسه التى تحثه على سحقها پذعر تدور بالغرفه لتجد مهرب منه بغشوميه اقترب منها وعلى عنوه
وجدته ورائها أمسك بشعرها وبغل منتقم ألتف خصلاته بين أصابعه وبتملك زاد يلفه كسوار حديدى حول معصم يده........
بقوى متهلكه أدركت استحالة أن يرحم ضعفها و يتركها دون أن يمسها بضرر هداه عقلها لفكره وقررت أن تتعامل معه بالعقل حتى يتثنى لها أن تخلص نفسها من براثن شره........
تنفست بعمق وأهدته نظرات مستكينه بنبره حاولت أن تكون لينه لتخيل عليه خدعتها وهتفت بوداعه
سيب شعرى وأنا هريحك وأعملك اللي أنت عاوزه .. مش أنت عاوزني وأنا معنديش مانع .. لأني فى الآخر مش هقدر عليك ..
قالتها وأهدته ابتسامه تومئ برأسها هاتفه
صح أنا أضعف من أنى أصدك...
حدق ريان بها پصدمه يتطلع لها باشمئزاز قائلا
كلكم زى بعض مفيش واحده فيكم نضيفه....
قالها وترك شعرها ينفضه بعيدا عنه بتقزز....
زفرت بسنت براحه لنجاح حيلتها وهتفت بزيف
هو أنت تتقاوم .. وسيم وجذاب .. ولا تقدر أى بنت ترفضك .. ده غير أنك ابن الراوى .. وده كان نفسي فيه من زمان بس مش بالطريقه دى .. أيه رأيك أروح اجيب كوبايه ميه .. لأنك بصراحه نشفت ريقي .. وبالمره اغسل وشي .. الموضوع بسيط لو كنت قولت انك عاوزني .. كنت وفرت علي نفسك كتير.......
هياج نافر يجتاحه من بجاحة جرأتها التى كانت تخفيها تحت قناع الشرف زفر بنفور وبدء بفك أزرار قميصه......
أسرعت متلهفه لتستكمل مخططها توهمه ببراعه
لا متقلعش إلا لما أرجعلك عشان أنا حبه أنى اتفرج عليك وانت بتقلع حبه أشوف جسمك.......
يجتاحه الآن غثيان مقرف من تشويه هيئتها التى رسمها لها طيلة الأسبوع المنصرم كان يعتقد أنها منقذته وخلاصه ما هذا التحول الرهيب كيف استطاعت موارة حقيقتها وهو زير النساء لم يكتشفها.......
أردف ريان بتقزز
كمان لكي مزاج .. شكلك مجربه قبل كده .. خساره فكرتك أنك لسه بنت .. طيب روحي أخلصي وهاتي أى عصير عشان ليلتنا هتبقى عنب مدام عندك خبره.......
أومأت مؤكده
على طول مش هتأخر.....
تركته وهرولت داخل المطبخ عبراتها تسيل تشرح معاناتها للحجر يلين بأنامل مرتعشه أمسكت كوب الماء لتروى ظمأها وترتب أفكارها وقع منها أرضا وتناثرت أجزاءه چثت تجمع شظايا الزجاج واهتزاز جسدها كزلزال يفتك بثباتها أنتهت واستقامت بقامه مهزوزه تستند على الحائط أغمضت عينيها تكفكف دموعها بدون مقدمات عزمت أمرها وقررت أن لابد واحد منهم يتنحى بمۏته حتى يتثنى للآخر أن يعيش بسلام اقتربت من درج المطبخ فتحته وأخرجت سکين صغير خبئته فى جيب بنطالها.....
هتفت بعزيمه تحفز نفسها
لازم أعرفك إزاى تتجرأ وتلمسني يا حيوان .. ياأنا ياأنت .. ياأقتلك يا تقتلني.........
قالتها ودخلت عنده شاهدته يجلس بأريحية على أريكة المكتب يضع ساق على الأخرى ينتظرها ببرود وكأن ما هو بصدد فعله معها شئ يستدعي للفخر.......
سألها بزهو
أيه رأيك....
قالها وأشار بيده على مكتبها هاتفا بغبطه
فضيت المكتب عشان طبعا أنتى عارفه ليه .. أصل بصراحه مجربتش جو المكاتب ده قبل كده.......
اقتربت منه والدموع تترقرق بمقلتيها تهدد بالهطول هاتفه بنبره مخټنقه
طبعا عارفه ليه.. ووعد عمرك
متابعة القراءة