غمزة الفهد

موقع أيام نيوز

بكرا تشوفى لما يخف ويتعالج .. هتلاقى شخص جديد وهيجى يعتذر منك على كل اللى عمله معاك ..
نظرت له غمزة پغضب بينما بسنت رفعت رأسها من على كتف شقيقتها وابتلعت شهقاتها وأجابته بوهن 
أرجوك يا أستاذ فهد عشان خاطر ربنا خاليه يبعد عنى .. أنا مأذيتهوش ليه عايز يأذينى .. اعتبرني زى أختك وأبعده عنى .. كله الا أخواتى أنا أموت ولا حد من أخواتى يتأذوا بسببى.....
قالتها وتعالى بكائها من جديد...
عبست ملامحه بضيق من اڼهيارها لعڼ أخيه على تهوره كيف للمحب أن يأذى محبوبه....
كتم نفسه وزفره دفعه واحده وأردف مهدئا لها 
يعلم ربنا أنى اعتبرتك زى أختى .. واستحاله أقبل ليك بضرر بأى شكل من الأشكال .. أرجوكى أهدى واتماسكى .. وأنا هجيبلك حقك منه .. بس بلاش تسرع وموضوع تسلمى نفسك للشرطه .. انسيه خالص .. بلاش تشوشرى على نفسك .. ريان مش هيعمل حاجه .. ده ټهديد مالوش لازمه .. حلاوة روح .. يعنى أول بنت ياستى ترفضه ومحموق على كرامته...
قال الأخيره بدعابه ليفك عبوس وجهها.....
ناطحته غمزة بنظرات يتطاير منها الشرار....
ازدرد لعابه بيأس لا يعلم كيف يراضيها......
حول نظره ل بسنت قائلا بلطف 
وعد لاخلصك من الکابوس ده قريب جدا .. اصبري معايا ريان يسترد صحته .. وبلاش تصرف متهور .. والصفحه دى هتتقفل نهائى.......
استنشقت أنفاسها براحه بعد حديثه الذى استشعرت به الصدق أومات له بالموافقه واستأذنت تغادر لا تستطيع الصمود أكثر من ذلك تفهم عليها وودعها بينما بينه وبين غمزه نظرات ټقتل كالړصاص لولا اڼهيار شقيقتها لكالت له من الكلمات ما يدمى القلوب...... 
رجع أدراجه لغرفة أخيه وجده بين اليقظة والنوم اقترب منه يمسد على شعره بحنان أخوى يمده بالطمأنينه ويشعره بالأمان الذى يفتقده استمع لدطرقات على الباب تعالى صوته وسمح للطارق بالدخول كان الطبيب أنتهى من إجراءات الخروج دلف ومعه الطبيب الذى امر به فهد.......
تحدث الطبيب يعرف فهد هوية الطبيب الذى سيرافق ريان ليباشر جرعات علاجه 
أحب أعرفك يافهد باشا ده دكتور حسن اللى هيباشر علاج ريان باشا فى البيت وانا عرفته الحاله وحطينا سوا برنامج العلاج اللى هيمشى عليه عشان نتفادى ألم نوبات انسحاب المخدر من جسمه....
أومأ له فهد بالموافقه هاتفا بامتنان 
تمام يادكتور شاكر جدا لتفهم حضرتك .. أنا هغير له لبسه وهنمشى دالوقت....
تركه الطبيب وغادر واستبقى جواره دكتور حسن يساعده فى ابدال ملابسه ليتهيأوا للمغادره
مرء القليل من الوقت لتصطف سيارتهم تحت البنايه التى كان يقطنها فهد سابقا هبط الدكتور حسن يفتح باب السياره لفهد ساعده فى إسناد ريان وصعوده للأعلى دلفوا للشقه ومنها للغرفه التى سيقطنها أخيه اتجه نحو الفراش وسطحه يستعدل

وضعية جسده براحه دثره بالغطاء واستدار يتحدث مع الطبيب........
فهد بأمر 
أديله حقنه تهديه .. عاوز أعرف أتكلم معاه عشان مش عاوز احس انه پيتألم مفهوم ....
تابع يوضح له وجهة الغرفه التى سيقطنها 
تالت باب دى الأوضه اللي أنت هتقعد فيها .. وباقى الشقه تحت أمرك خد راحتك محدش هيكون موجود غيرنا احنا التلاته.....
رد عليه الدكتور بتحفظ 
تمام يا فندم اللي حضرتك تأمر بيه .. أنا هديله الحقنه دالوقت بس عايز اقعد معاك عشان فى موضوع مهم لازم نتكلم فيه....
بالفعل قام الدكتور بتحضير الحقنة دنى نحوه وقعص كم ساعده وغرز الدواء بعروقه واستقام وتركه وخرج لانتظار محادثة فهد...
مسح فهد على وجهه بتعب وذهب وراء الطبيب يستعلم عن هوية الموضوع الذى يود مناقشتهجلس على أقرب أريكه بصالة المنزل.... 
هتف بارهاق 
خير يادكتور عايزنى فى أيه
أجابه الطبيب بمهنيه 
حضرتك أنا بحاضر الصبح فى الجامعه وكمان براسل جامعه فى ألمانيا عشان رسالة الدكتوراه بتاعتى فبطلب من حضرتك نقسم اليوم شيفتات بينى وبين حضرتك هنعمل زى جدول مواعيد الوقت اللى اكون فيه فاضى هكون مع ريان باشا واللى هكون مشغول حضرتك ترافقه لحد ما أجى....
استطرد الطبيب يوضح موقفه 
انا مش بتنصل من مسؤليتى .. بالعكس انا ههتم بيه على أكمل وجه .. ولولا ثقة دكتور هشام فيا مكنش وكلنى بعلاجه وكمان لضيق الوقت اللى حضرتك أمرت فيه بطبيب ملازم ل ريان باشا مكنش فى قدامه حد جدير بثقته الطبيه الا أنا هو كل اللى أنا طلبه من حضرتك تتفهم ظروفى....
زوى بين عينيه ومط شفتيه يفكر فى حل للخروج من هذه المعضله زفر أنفاسه بتعب وأوما للطبيب بالموافقه على طلبه على أن يعطيه يومان وسوف يرتب مواعيد تناسب كليهما....
استقام الطبيب ودلف غرفته يضع اشيائه بأماكنها المخصصه ظبط منبه الهاتف وتسطح على الفراش لحين ميعاد استفاق ريان لأخذ الجرعه الثانيه وتناول الغداء.......
بخطوات متعبه جر قدميه يلج لغرفة أخيه جلس على الكرسى المقابل للفراش أخذت عينيه تتفحصة ليه من رأسه لأخمص قدميه سكنت مقلتيه عبرات حزينه على حاله المتعب الهزيل شق صدره تنهيدات حارقه حسرة على رفيق خذلته دروب الحياه انتصب فى جلسته أخرج علبة سجائره أخذ واحده يتناولها تاره يستنشقها ويكتم دخانها داخل صدره لتزيد من لهيب انتقامه وتاره يزفرها لتتطاير فى الهواء ليعبق دخانها محيط مقلتيه لتصير غشاوة أمام عينيه يغيم داخلها يتمنى لو ما يعيشه غمامة صيف سوف تمرء وتعود حياة أخيه صافيه كما عهده به وضع ساق على ساق وارتخى بجلسته يتكئ برأسه على مخدع الكرسى ينتظر لحظة إستفاقته.....
مضت ساعه وفهد على هذه الوضعيه بدأ ريان يستفيق اهتزت جفونه بثقل ليفتح عينيه حاول أن يرفع رأسه ليعدل وضعيته ألمه جرحه فأصدر تأوه على أثره استقام فهد فزع جثى جواره يحاول مساعدته....
حاوط 
هتف بحنو 
أقعد براحتك يا حبيب اخوك .. عشان چرحك ميشدش عليك....
ريان برأس مثقل وعقل مغيب هتف 
مين اللي جابني هنا يا فهد ..
قالها وهو يتجول بمقلتيه لأرجاء الغرفه ..
أجابه فهد بود 
أنا اللي جبتك هنا .. بعيد عن المستشفى وبيت العيله .. فى كلام بينا كتير عشان عاوز أعرف ايه اللي وصلك للحاله اللي أنت فيها دى.....
شحب وجه ريان وازدرد لعابه بصعوبه أوهمهوه بالعدول خطأ بجلسته ليمسك بطنه پألم ويسعل بقوه واهيه حتى يثنى فهد عن مواجهته......
لم تخيل حيلته على فهد زوى بين عينيه

هاتفا بمكر 
أيه ياديب ما كنت فى المستشفى قوى وصوتك جايب آخر الدنيا .. هتنخ دالوقت وهتتعب .. شد حيلك ياراجل.....
زاغت مقلتي ريان وتلعثم الكلام على شفتيه....
جز فهد على نواجزه وأردف باستعلام 
من أمتي وأنت مدمن .. ومن أمتي وأنت بتاع ستات .. ومن أمتي بعدت عن أهلك أوى كده......
بروح متألمه فاضت مقلتيه بالعبرات واستزاد من كلماته 
ليه ضيعت نفسك أوى ومشيت فى طريق اللي بيروح ما يرجعش...
أنهى كلمته وانهمر سيل ممطر من عيونه وكأنه يغسلهم من بشاعة ما رأى عليه أخيه.....
الۏجع ينخر روحه قبل جسده بداخله حزن وانكسار عميق كان قد تناسى حياته السابقه لما عليه الآن تذكيره بها رمقه ريان پألم يبادله سهام نظارته التى تجلده بلا رحمه.....
هذى يواسى نفسه 
فى عينى دمعه وفى قلبى چرح مصدرهم انت أخى....
شهق يستنشق أنفاسه وتعانقت نظراته تحتضن أخيه بحسره وزخات عينيه فاضت تحفر على وجنتيه مرارة من صنع يديه....
ريان صاح باستهجان 
أنت آخر واحد في الكون من حقه يسأل الاسئله دى .. أنت فكرت في نفسك واتخليت عني عشان مستقبلك وبس.....
فهد باندهاش من هجوم أخيه عليه سأله باستفهام 
ليه أنا الوحيد اللي في الكون من حقي أسألك .. أنت طول عمرك ابني قبل ماتكون أخويا .. عمرى ما عملتك علي أنى أخوك الكبير .. ولا اتخليت عنك .. ارجع بذاكرتك ل قبل ما أسافر وأنت تفتكر كل حاجه .. طول عمرى في ضهرك .. كنت دايما اصلح أخطائك واتحمل كل مشاكلك .. أيه أتغير فيا أنا هفضل في ضهرك.....
تابع يوضح له حقيقة الأمر 
وبعدين يعني أيه مستقبلي اللي اتخليت عنك عشانه .. أنت عارف أنى سافرت بعد الحاډثه اللي اتطريت أشيل فيها الكلي .. بسبب الړصاصه الطايشه .. وأمي هي اللي قررت تبعدني عن البلد وعن مصر كلها مكنش حد يعرف ان سفري بسبب الحاډثه غيرك أنت وماما وجدتك .. واتفقت معاك أنك مكاني وأمنتك علي أخواتك البنات وعلي أمى يبقي اتخليت عنك أمتى .. لو أنت بتتهمنى أنى سافرت عشان اعمل مستقبل .. انا كان عندى استعداد اعمل مستقبلى هنا وكل الامكانيات كانت متاحه..
استطرد يسأله يضعه أمام نفسه ليعرى له سطحية تفكيره مردفا 
مسألتش نفسك أنا سافرت ليه أول ما اتعفيت وخرجت من المستشفى .. وليه سمعت كلام أمى وجدتى من غير ما أعارضهم......
قالها ودموعه تنهمر حزنا على ما وصلوا إليه وتابع بنبره حزينه 
بس صدقنى لو كنت أعرف أنى هرجع والاقيك فى الحاله دى .. كنت مخبيتش وقولتلك على الحقيقه من يومها .. على الاقل كان هيبقى لك عذر قدامى فى الحاله اللى انت وصلتلها .. بس للأسف رغم أنى حاولة أحميك أنك متعرفش الحقيقه .. رجعت لاقيتك مشيت في طريق الشيطان اللى كنت خاېف عليك منه .. ولاقيتك اتخليت عننا كلنا قبل ما تتخلي عن نفسك ....
رد عليه ريان بسخريه لاذعه 
يااااه وياترى أيه سرك الخطېر اللى خبيته عشان ميدمرش حياتى....
نطق كلامه واسترسل يتابع حديثه بغصه تذبح روحه 
وأنت ليه ديما مدى لنفسك الحق أنك تقرر بالنيابه عنى .. ما يمكن لو عرفت فى وقتها مكنتش وصلت للى أنا وصلتله دالوقت....
أجابه فهد پحده 
أنا لو رجع بيا الزمن من تانى مش هعمل غير اللى عملته .. أنت فى الوقت ده كنت عيل ملكش أى قرار....
زفر ريان

پغضب وانتفض يعتدل رغم ألم جرحه استند بجذعه يستقيم يهبط بقدميه أرضا وقف أمام أخيه يلكزه بصدره هاتفا 
والعيل كبر وعايز يعرف السر العظيم اللى انت خبيته عشان تحميه يستاهل أنك تضحى بيا وتسافر......
اجابه فهد بمراوغه يتهرب من كشف الحقيقه الآن 
مش وقته لما تشد حيلك يبقى لينا كلام تانى .....
بخبث استغل ريان نقطة ضعف فهد واستحلفه بما لا يمكن أن ينكس له يمين وأردف قائلا 
ورحمة امك الغاليه فى قپرها لتقول دالوقت.....
ارتجف قلب فهد عند ذكر والدته المتوفاه فالحنين دوما لذكرها لا ينساه تناسى فهد ألم ريان ولكزه فى صدره قائلا پغضب 
بما أنك نقضت العهد اللى أنا واخده عليك بأنك متحلفنيش بأمى تستاهل تعرف حقيقة أمك......
اعتلت الدهشه على وجه ريان وانتبهت حواسه لما سيقوله وبالاخص عند ذكر أمه تيبث بأرضه وتلجم لسانه تحفزا لما سيقال.....
صاح فهد بصوت شق صدر ريان قائلا 
الحقيقه أن أمك قتالة قټله .. وده اللى كنت خاېف لحسن تعرفه .. حاولت تقتلتى عشان صراع عرش عيلة الراوى اللى عندها استعداد تعمل أى حاجه عشان
تم نسخ الرابط