غمزة الفهد
المحتويات
فهد يديه التي تطبق على ملابسه قائلا بتهكم
يا اخي أتلهي أنا أول مره كنت أتمنى أن يبقى فيك صحه وتمد أيدك عليا.. أنت حتى أيديك بتترعش وأنت ماسك هدومي.. أنا قلبي بيتقطع على الحاله اللي انت وصلت لها...
شعر ريان أن الأرض تنسحب من تحت قدميه.. وأنه أصبح لا يصلح لأى شيء حتى الدفاع عن نفسه....
نظر له فهد بشفقه قائلا بحنق
أنا لو قعدت معاك في الشقه دلوقتي أكثر من كده أكيد هموتك.. أنا همشى من وشك السعادى بدل ما ارتكب چريمه...
أنهى حديثه واندفع پغضب يغادر الشقه حتى تهدئ ثورة انفعال من أفعال أخيه المتهوره.....
ظل ريان يأخذ الشقه ذهابا وايابا كيف له أن ينتقم منها هي لابد أن تخضع له بالقوه أو بالين..
حالة هذيان أفقدته صوابه.. خيالات صورتها وهى ترفضه تصيبه بهلاوس وتصدعات طالما هرب من واقعه بتناول المخډرات والخمر المسكر حتى يتثنى له الاستمتاع بشعور أنه مرغوب من الجميع كثرة تناوله أياها أصابته باضطرابات ذهنيه وعصبيه ساعدة فى تحفيز خلاياه أن يتوهم ويستشعر بلذه عند انتصاره على أى أنثى تخضع له ولكن لما الأنثى بالأخص التى يريد اذلالها وخضوعها له ربما السبب الرئيسى أمه التى دوما تملى عليه أوامرها دوما تريد امتلاكه بأى طريقة حتى لو محت شخصيته فى سبيل أن يكون جزء من ممتلكاتها أو لأنه هو السبب الرئيسى الذى يجعل والده باقى عليها فى العائله لم تتمسك به يوما على أنه ولدها الذى تكن له المحبه ولكن دوما تشعره أنه أداه حتى تمتلك زمام أمور العائله تتابعيات نفسيه أثرت على سلوكه خير وشړ طيبه وخبث ازدواج لا ارادى فى شخصيته جعل من يرى انهياره أمامها فى قسم الشرطه لا يرى هالة الاڼتقام التى تلمع بعينيه للانقضاض عليها...
ظلت تدور برأسه مقتطفات من حياته كشريط السينما يكرر ويكرر مشاهد تدمى قلبه تشنج جسده من حدة انفعاله لينبطح يفترش الأرض يرتعش كمن صعق بماس كهربى هيئته كمن ينازع لطلوع روحه استكان قليلا وتكور على نفسه كوضعية الجنين....
يحدث نفسه بتيه
أنا أيه إللى عملته في نفسي ده.. ليه ضعت أوى كده.. لو كنت التزمت زى فهد كان زمانها نصيبي وحبتني.. وكنت فضلت جنب أبويا اللي بعدت عنه عشان مش قادر أبص في وشه من عمايلي.. ليه سمعت كلام أمى وصدقت أنهم بيكرهوني.. ليه مفكرتش في حبه ليا.. أنا حتى زينه و فجر بيحبوني وانا بغبائى بعدتهم عنى.. ليه ضيعت نفسي وبعدت عن فهد اللي كنت طول عمرى بستخبي في حضنه من أي حد يزعلني.. أنا ليه بطلت أصلي.. أنا عاوز أرجع لربنا.. نفسي في حضڼ جدتي وطبطبت جدى عليا.. نفسي ارجع زى الأول وأليق ب بسنت وتحبني زى ما بحبها.......
همد جسده أخيرا ولكن لم تهمد زخات مقلتيه ظلت تفيض من بحور عڈابه أغمض عيونه يسبح فى ظلمات ماضيه ولسانه يردد
يارب أصلح حالى و قرب بيني وبينها ومتحرمنيش منها....
يتبع...........
غمزة_الفهد حب_بالمصادفه
ياسمين_الهجرسي
البارت التاسع العشر
غمزة_الفهد حب_بالمصادفه
ياسمين_الهجرسي
عند الانتظار يطول الوقت كثيرا فتغدوا اللحظات وكأنها ساعات تباطئ الوقت عليه وتسارعت دقات قلبه مخافتا من هجر أخيه له ليصبح وحيدا مرة أخرى بين تروس حياه لا ترحم وماضي يسحقه بلا شفقه مضى الوقت عليه كحد السيف وهو يتكور على نفسه أنفاسه فقط هي ما تدل على أنه ما زال على قيد الحياه ولكن هو يغوص فى ظلام عميق......
انتهى الطبيب من زيارته للاطمئنان على شقيقته وهو الان في طريقه للقيام برعايته الطبيه لريان صعد البنايه وقام بضړب الجرس مره اثنتان لم يأتيه الرد قام بإخراج مفاتيح الشقه من جيب سرواله فتح الباب ليجد الشقه مقلوبه رأسا على عقب وريان مفترش الأرض جرى نحوه يستكشف ما أصابه هز جسده هزات بسيطه وهو يصيح باسمه لم يستجيب حاول فتح جفونه لاحظ تهيج صحن عيناه بإحمرار شديد صاح ينادى على فهد مرات ومرات ولكن لم يأتيه رد حاول رفع رأسه لينتشله من أرضه ولكن لم يساعده تراخى جسده وضعه وركض يأتى بكوب بماء نثر بعض منه على وجهه ليستفيق ولكن فشلت المحاوله استقام وولج غرفته أحضر زجاجه العطر وحثى جواره ووضع القليل على يده ومررها بجانب أنفه ومسح بها على وجهه وأخذ ېصفع وجنتيه صفغات خفيفه وهو يهتف بإسمه ما بين الإغماء والصحو حرك أهدابه بثقل زفر الدكتور حسن بارتياح وحمد الله على استجابته......
هتف بقلق
ريان انت سمعنى .. لو سمعنى هز رأسك....
أومأ له ريان بصمت واستكان مره أخرى...
اردف حسن پخوف
لأ وحياة ابوك أنا مش قد فهد أخوك.. اتحامل على نفسك ادخلك جوه.. ميعاد علاجك وجب ولازم تاخده عشان أعرف ايه وصلك للحاله دى..
انتشل حسن جسده بصعوبه جعله يعتدل يستند على صدره ويديه تحيط خصره قدميه كالهلام أخذ يسحف بتهدل دلف غرفته وأخيرا لمخدعه لثقله دفعه حسن ليسقط على الفراش زفر بتعب قام بخلع حذائه ورفع قدميه على الفراش وعدل وضعية نومه ركض خارج الغرفه أتى بأدوات الفحص الطبيه فحص مؤشرات الحيويه وجد النبض ضعيف ودقات قلبه كذلك ودرجة حرارة جسده أخذت ترتفع قليلا مع هذيانه ببعض الكلمات الغير مفهومه مسح على وجهه بعصبيه مخافتا من ان تصيبه نكسه ولكن بالأخير هو ليس له ذنب هو تركه فى عهدة أخيه قطب بين حاجبيه بغيظ واستدار يتفحص حقيبته وأخرج منها الأدويه المعالجه لحالته أعطاه العلاج وجذب الغطاء دثره جيدا وأغلق النور وغادر الغرفه يتصل بأخيه ليعلم ماذا حدث وأين هو مما حدث....
قبض على هاتفه وحاول الاتصال على فهد تصاعد الرنين عدت مرات الى أن أتاه الرد....
بنبره حاده هتف الدكتور حسن
انت فين يافهد باشا.. مش فى اتفاق بينا متسببش ريان الا لما أكون موجود عشان متحصلوش انتكاسة ويدخل فى كومه.. ده ممكن كان نزل ورجع يتعاطى مخډرات تانى واللى احنا تعبنا فيه بقالنا أسبوع يترمى عالأرض وبكده نكون فقدناه خالص......
صړخ فهد بعصبيه قائلا باضطراب
فى أيه يادكتور ادخل فى الموضوع على طول ريانحصله أيه..
أجابه الدكتور حسن بامتعاض
والله السؤال ده المفروض أنا اللى أسألهولك.. أنا سيبه فى عهدتك.. ايه حصل وصله للحاله اللى لاقيته عليها دى...
عقب عليه فهد بقلق
حالة أيه أنا سايبه كويس.. كان واخد علاجه وحالته مستقره.. انا جالي تليفون فاضطريت انزل. طمني ماله ايه اللي حصل...
زفر الدكتور حسن بغيظ واجابه
أنا جيت لقيت الشقه مكسره وهو مغمى عليه في الأرض.. بصعوبه عقبال ما فوقته واديته علاجه وسايبه دلوقتي نايم.. حضرتك فين...
توتر من حديث الدكتور عن حالة اخيه الحزن شق صدره من تدهور الأمور بينهم بهذه الطريقة ولكن هو لم يعطى له سبيل للعبور به من هذه المحنه....
أجلى صوته بنبره خشنه قائلا
تمام يا دكتور أنا حاليا في طريقى للبيت الكبير بتاع العيله جدت ظروف مش هعرف أجي.. حضرتك هتبات معاه الليله والصبح ضروري ما تسيبهوش لأن أنا مش هبقى فاضي عندى اجتماع في المصنع وضروري أكون موجود.. حضرتك هتفضل معاه تباشر حالته لحد ما أنا أجي واللي حصل ده وعد مني انه مش هيتكرر....
على مضض وافق الدكتور على حديثه وأغلق معه الهاتف ودخل يطمئن على ريان ليجذب المقعد المجاور للمخدع يستريح جواره حتى اذا استفاق يشعر به....
أما فهد أغلق معه وبداخله نيران مستعره يود لو يقيم الحرائق في كل ما تطوله يده خساره اخيه كانت وشيكه ظل يدور بسيارته يتفتل بالشوارع وبرأسه مئات الاسئله يطرحها عقله حتى يستطيع تخطى تلك المرحله الصعبه من حياته مرء الكثير من الوقت حتى حتى کسى ظلام الليل ليحل على جسده التعب والأرهاق فلم يجد سبيل غير الذهاب لبيت العائله لأخذ قسط من الراحه حتى يتثنى له التفكير جيدا ويستعد لنهار صباح جديد يحمل فى طياته الكثير.....
مساء فى دوار الراوى دلف فهد بخطى ثقيله وجسد منهك وعلامات الإرهاق مرسومه على وجهه ألقى التحيه فلم يجيبه أحد فكل أفراد العائله كلا منهم بغرفته يتدبر شؤونه صعد درجات السلم فتح باب غرفته وولج للداخل وضع متعلقاته على المنضده وخلع جاكيته وعلقھ على مشبج خشبى بجوار الحائط من الارهاق تمدد بملابسه على الفراش أغمض عينيه يستجدي الراحه قليلا و تذكر والدته هنيه وقلقها عليه عندما تعلم أنه لم يأتي أو تأخر بالخارج....
تنهد بتعب واعتدل جذب هاتفه وبعث لها رساله فحواها أنه جاء للبيت متأخر وصعد غرفته كي يستريح لأنه يتوجب عليه الذهاب للمصنع مبكرا لعمل اجتماع طارق انتهى وأرسلها وتسطح على الفراش دثر نفسه وسبح فى نوم عميق يحاول إرحاة عقله من التفكير فيومه كان طويل واختتم بمشاده حاده بينه وبين أخيه كانت من الممكن أن تؤدى بحياة أخيه....
يأتى الصباح حاملا فى طياته شمس الدفئ والعطاء ليخفى بأشعتها ظلمة اليأس وينسج بخيوطها روح الأمل نحو غدا أفضل.....
فى غرفة هنيه وسعد استيقظت قبله واعتدلت طبعت قبله على صدره وانسللت من أحضانه بهدوء ولجت غرفة الحمام اغتلست وتوضأت وخرجت صلت فرضها انتهت لتجذب هاتفها لترى كم الساعه وجدتها السادسه صباحا وعليها ايقاظ الفتيات للمدرسه لاحظت وجود رساله من فهد فتحتها لكى يطمئن قلبها حمدت الله أنه بخير واستقامت تستكشف أحوال البيت وإعداد فطار خفيف ل سعد قبل إيقاظه.....
خرجت للردهه الفاصله بين الغرف وصل لأذنيها صوت القرآن الصادر من المذياع الذى بغرفة فهد فعلمت أنه استيقظ طرقت الباب طرقات خفيفه لم يوصلها رده توقعت أنه بغرفة الحمام ابتسمت وتوجهت للاسفل تحضر له إفطار مع أبيه....
بعد قليل انتهت وصعدت لغرفة ابنها طرقت الباب ليسمح لها بالدخول ألقت عليه التحيه وهى تسمى وتكبر من شړ حاسد إذا حسد
عندما شاهدته بهيئته التى تأثر العين...
ابتسم لها ولثم كفها قائلا
صباح السعاده على عيونك ياأمى.. عامله أيه.. معلش مقصر معاكى بس مضغوط جدا.. حقك عليا.....
مسدت على كتفه بحنو
حبيبى يسعد صباحك وأيامك.. ولا يهمك ياقلب أمك المهم انك بخير.. ربنا يهونها عليك ويفتح فى وشك أبواب الرزق.. ويفرحك بالسعاده اللى قلبك يستحقها..
أردف براحه
ياالله عليكى ياهنون بحب دعواتك بتاعة الصبح حرفيا بتبارك بيها وبتكون بشاره حلوة بتلازمنى طول اليوم....
تابع بحب يستجدى دعواتها
كترى من دعواتك النهارده ياأمى عندى مقابله ادعيلى تعدى على خير حاطط أيدى على قلبى لتقلب غم..
عقبت عليه بنفور
يكفيك شړ الغم يا حبيبي.. اللي يتعبك بلاش منه اهم حاجه راحتك..
أجابها بمشاعر صادقه
ولو قلت لك ان هي راحتي بس للاسف الظروف معاكسه معنا وهي في الجنان ما اقولكيش....
تطلعت له تزوي ما بين عينيها مبتسمه هاتفه بمكر
طبيت ولا ايه يا باشمهندس.. مش ناوي تقول لي مين
متابعة القراءة