مريم
المحتويات
انت أصلا جبان و هاتفضل طول عمرك جبان و حقېر يا مراد !!
غلت دماؤه بشرايينه المتسعة للدفقات الملتهبة تاثرا لكلماتها فسمعته يغمغم متوعدا
إنتي شايفة كده و شايفة إني مش هقدر عليكي و إنك تقدري تعاقبيني دلوقتي طيب أنا بقى هاهدم الأوهام فوق دماغك أنا و في المكان إللي جمعنا
و كنا كيان واحد هفكرك تاني مين هو مراد مين إللي حبتيه منغير ما تفكري مرتين و نبقى نشوف لو هاتقدري تبصي لراجل تاني طول حياتك !!!!
لم تفهم ماذا قصد بكلامه بالضبط إلا حين شعرت به يلف ذراعيه حولها
سيبني يا مراد رايح بيا على فين سيبني هاصرخ و الله هاصرخ !
و لم تكاد تبر بقسمها و إلا و وجدت نفسها بغرفتها عندما يغلق الباب بقدمه تتشنج في هذه اللحظة و تصرخ أخيرا و لكن صړاخا مكتوما خشية أن يسمعها أحد
إهدي ! يهمس بهدوء في أذنها دون أن ينوي تركها
لكنها أبدا لا تهدأ و تصاب بالذعر أكثر و قد كان ماهرا حقا خلال تلك المدة القصيرة في التخلص من حذاؤه
لكن في هذا الموقف لم تكن ضعيفة الإرادة بل العكس كانت ټصارع قبضته بشكل مستميت إلا إن جسدها كان أضعف ما يكون و هو فقط يحكم سيطرته عليها
مش إنتي بس إللي بتضعفي قدامي ! يتمتم و هو يثبت نفسه على يديه
بينما لا تتوقف عن تسديد الضربات له
إتقدت عيناه و هو يستطرد مبقيا على إتصالهما البصري
أنا كمان مابقدرش أقاومك زيك بالظبط يا إيمان أنا بحبك !
كان وجهها محتقنا تكاد ټنفجر أوردتها من ضراوة مقاومتها الواهية تصرخ من قمة رئتيها و فمها مغلق تخربش ذراعيه و تدميه بالفعل و لا يثبط أي من هذا شيئا من إصراره
لكنه على وشك أن يفسد كل شيء الآن
و فجأة تصبح مستهلكة بين ذراعيه تصبح أضعف
دلوقتي لو نسيتي هفكرك يا إيمان !
يتبع
16
لا أفرط فيك و لا يهون قلبك طرفة عين يا حبيبتي !
_ مراد
ألا لم تعقد مع نفسها إتفاقا بأن تنسى كل ما جرى لها على يديه !
لقد حبست كل الذكريات المؤلمة معه طوال سنوات رحيله لكن كونها في هذا الوضع حقيقة أنها على وشك أن تغتصب لم تساعدها على حبس أي ذكرى أكثر من ذلك
لتطفو على السطح أبشع واحدة على الإطلاق
لا يمكنها أن تنسى تلك الليلة بكل تفاصيلها الموجعة لا يمكنها أن تنسى إھانتها و إذلالها بأحط الطرق و الأساليب.. أبدا... لا يمكنها أن تنسى !
كانت لا تزال بشهر العسل كانت عروس كما الظاهر.. لكن لم يكن أحد يعلم ما يحدث خلف الأبواب المغلقة و ما كان يفعله بها زوجها كل ليلة
لكن تلك الليلة بالذات لا تقارن بأي معاناة خاضتها الألم النفسي و الجسدي الذي نزل بها كان جسيما لدرجة تعذر عليها تخطيه حتى الآن كان ثاني أسبوع من زواجها و كانت منهكة للغاية جراء أيام و ليالي قضتها فقط تلبي حاجات زوجها و تتلقى منه التقريع و المهانة تركها هذا اليوم منذ الصباح و غادر فظنت بأنها سترتاح أخيرا و لو لبعض الوقت لكن تعسا لحظها عندما هاتفها زوجها في المساء و أخبرها بأن تتجهز من أجله ليس على موعد عودته سوى نصف ساعة و قد أخبرها أيضا ألا تتعب نفسها في تحضير العشاء لأنه بالفعل أحضره في طريقه
كل هذا الدلال الذي يبديه لا تشعر بالراحة حياله و كان قلبها منقبضا لكنها لا تقدر إلا أن تنفذ ما طلبه منها فقامت من السرير تجر ساقيها فتحت خزانتها بأذرع مخدرة و اختارت بيجامة من الستان الزهري بدلت بثوبها القطني المريح و جلست أمام منضدة الزينة وضعت القليل من الحمرة على خديها و شفاهها و مررت قلم الكحل بين جفنيها في كلتا العينين ثم أخذت قنينة العطر و نثرت بحركات آلية كيفما أتفق عند عنقها و صدرها و خلف أذنيها ...
تحبس أنفاسها عندما تسمع الجلبة خارج الغرفة تعرف بأنه قد جاء تحاول أن تفكر في حيلة سريعة ربما تنطلي عليه أو تكسب عطفه فيتركها و شأنها الليلة لكنها لا تجد أي فكرة.. و فجأة يظهر سيف عند باب الغرفة
تراه إيمان بالمرآة و هو يتكئ هناك بكتفه إلى إطار الباب و قد كان يحمل في يديه كيسا من الورق الموقع بعلامة أشهر و أرقى متاجر الألبسة النسائية لم يطيل المكوث مكانه إذ كان فقط يتأملها لبرهة ثم مشى ناحيتها مبتسما لها الإبتسامة المؤذية لمشاعرها لم تكن تحمل في خباياها سوى الإحتقار الذي لا يستطيع المجاهرة به ليس لأنها إبنة خاله فقط بل لأنها صارت زوجته و قد فات آوان أن يفضح سرها فالجميع يعلم بأنهما متحابان و أسعد زوجين و أنه راض عنها أتم الرضا ...
حبيبتي ! .. تمتم و هو يضع يده فوق كتفها
سرت القشعريرة في كل جزء من جسمها من مجرد لمسته التي لا تزال غير معتادة عليها بل كل شيء غريب هنا معه و لا يمكنها أن تستوعب كيف ستتأقلم و هي لا تحمل له أي مشاعر !!
رأته يشرع بحل أزرار قميصه و هو يمسد كتفها قائلا
ماجهزتيش نفسك ليه زي ما قلت لك !
نظرة عينيه فقط ترعبها لولا الإنهاك الذي أثقل مشاعرها قليلا و هي ترد عليه بتعب واضح
مانا جاهزة أهو يا سيف !
رفع حاجبه
مستنكرا
جاهزة إزاي. بالبيجامة دي و جاهزة. لأ يا حبيبتي فكك بقى من دولابك ده خالص إللي ماشوفتش فيه حاجة تبل الريق.. بصي أنا جايب لك إيه ...
و سحب من الكيس الذي يحمله رداء نسائيا ڤاضح !!!
حملقت إيمان پصدمة و فمها يكاد يصل للأرض الرداء لا يشبه حتى أكثر ثوب جريئ في خزانتها من نسيج الشيفون أسود اللون قصير جدا ...
و دول كمان ! .. و سحب من الكيس ما أفزعها أكثر
أدوات طبية غريبة و لكن لديها فكرة و بعض الأشياء الأخرى التي تجهلها لكنها واثقة.. تلك أغراض
لا تنتسب !!!
لأ يا سيف ! .. نطقت تلقائيا
فتلاشت ابتسامته و هو يستوضحها محتدا
لأ إيه يا قلبي !
تنهدت بتوتر و قامت مستديرة نحوه فركت يديها و هي تحاول إقناعه
أنا عارفة إن ليك ذوق معين. و انت كمان عارف إني طول الوقت بحاول أرضيك و أعمل إللي تطلبه مني.. بس. كل ده كتير عليا !
و أشارت لما يحمله بيديه ...
ألقى سيف بالأغراض فوق السرير مشى تجاهها على مهل قائلا بهدوء
قلت لك مش بتتسمى طلبات يا إيمان. أنا أستاذك. و أفتكر أول درس علمته لك مايتنسيش ..
نظر في عينيها و هو يقول بجمود
أول درس.. فكريني كان إيه
أحست بتوقف رئتيها هنيهة عن العمل و هي تزدرد ريقها بصعوبة سحبت نفسا مرتعشا و هي تجاوبه همسا
الطاعة.. إني أنفذ كل أوامرك بدون نقاش أو تفكير !
بزغت إبتسامة ماكرة على شفتيه الدقيقتين
برافو. تنفذي.. و هاتعملي إيه دلوقتي
تكونت طبقة من الدموع بعينيها الواسعتان و هي ترد عليه
هاغير و ألبس الحاجات إللي جبتها لي !!
شاطرة يا حبيبتي. كده تعجبيني.. يلا و أنا واقف كده
لأ بقى ! .. اعترضت بقوة هذه المرة
فوقف ساكنا و هو يستمع إليها تتحدث و القهر يفتك بها
مش هقدر أعمل كده قصادك. عشان خاطري بقى.. استنى برا !
مرت لحظات.. ثم قال بمرونة
ماشي.. داخل أخد دش بسرعة و راجع لك. بس في الإنجاز أنا مش مطول
أومأت له مرة و تنفست الصعداء ما إن اختفى عن ناظريها جلست منهكة على طرف السرير مدت يديها مترددة في أخذ الأغراض لكنه أمهلها مدة وجيزة.. عليها أن تسرع ...
بعد خمسة دقائق بالضبط كانت منتهية و كان هو أيضا قد حضر إلى الغرفة ثانية
تواجها الآن أمام بعضهما وقفا متسمرين هي بالرداء الذي بالكاد يغطي نصفي ردفيها و هو لافا المنشفة حول وسطه
كانت خائڤة و هي تشعر بقلبها يدق پعنف و لم يحدث شيء بعد فلا تعلم ما الذي ينوي عليه هذه الليلة..
أووف ! .. يفترض أن يكون ما تفوه به إطراء
و هو كذلك و ما ظهر عليه إذ كان و كأنه لا يطيق حتى الجو من حوله ليصل إليها و هذا ما فعله على الفور مشى ناحيتها و الماء يقطر منه ...
ثم. لكنها أوقفته فجأة واضعة كفيها على صدره
مش قلت هانتعشى سوا الأول !
كان ما قالته عشوائيا و سريعا فقط لتكسب بعض الوقت بعيدا عنه لكن لم يلقى هذا أي صدى معه تمتم بخشونة
العشا يستنى. إحنا مع بعض للصبح !
و جذبها نحوه ...
رأت في عينيه نفس النظرات التي لا تحصل إلا عليها منه منذ كشفت له سرها.. الإحتقار الڠضب و الكراهية بعد الحب الكبير
لكنها لا تكذب احساسها أحيانا تشعر بأن حبها لا يزال يسكن قلبه
أحيانا يظهره لها أو يفلت منه لا إراديا إنما هي واثقة من إن جانبا منه لا زال يعشقها.. و إلا ما أبقى عليها لحظة واحدة و سترها و كتم عليها عارها !
كان ما يحصل بينهما صعبا صعبا عليها هي و كانت مضطرة أن تتحمله بل و تتظاهر بأنه يروق لها رغم أنه يعلم الحقيقة لكنه يتظاهر مثلها و يتعمد إيلامها و إشعارها بالإهانة أكثر ...
بينما كانت تكتم نفسها لأطول وقت ممكن حتى لا تشم رائحته تتضرع أن ينتهي الأمر بسرعة لكنه لا ينتهي.. خاصة عندمال مال برأسه ليهمس في أذنها ... همسا أرعدها بمكانها و جعلها تصيح باحتجاج و الدموع ملء عينيها
لأ. لأ يا سيف.. ده حرام !!
حراااااام !
إنتي تعرفي الحړام ياست الحسن و العفاف. خلاص بقى جو محترمة و متربية و متقفل عليها ده مابقاش ياكل معايا. ده انتي يابت. إنتي نسيتي نفسك و لا إيه ده أنا عامل معاكي الصح. بدل ما تشكريني و تبوسي جزمتي بتقوليلي حراااام
كانت مصډومة و مشدوهة من كل كلمة يتفوه بها كانت تبكي بحړقة كانت في موقف لا تحسد عليه و هي تنتقل معه لفصل جديد و عقاپ أبشع مما سبق كله
كل جزء منها يتمنى لو أنها لم تعشق مراد.. الآن الندم و الألم هو كل ما خلفه لها هذا العشق لم تعد تشعر بقلبها لم يعد لديها أمل في الحب الحب غير موجود ليس سوى القبح و الغدر ما أحاق بها على أيدي حبيبها ثم زوجها
و الثاني لم يرحمها و لم يشفق عليها طرفة عين ...
تركها سيف أخيرا بعد أن حقق هدفه السامي و أذلها هذه المرة مڈلة لن تنساها بقية حياتها حتى و لو كان هذا لمرة
متابعة القراءة