مريم

موقع أيام نيوز

بعد خطوة منها بينما تسأله مشيرة إلى الأغراض الكثيرة 
إيه كل الحاجات دي 
جاوبها مراد و هو يحك مؤخرة رأسه 
دي هدوم عشاني انا و انتي. طلبتهم أون لاين. انتي ناسية إننا جينا على هنا منغير شنطة هدوم. مش معقول هاننزل من هنا بلبس الفرح ! .. و استطرد مطمئنا إياها 
ماتقلقيش انا اخترت لك هدوم تناسب الحجاب. كلها فساتين واسعة و مانستش الإيشاربات طبعا. هاننزل من هنا على بيتنا نحضر شنطة صغيرة ليا و ليكي. و بالليل هانكون في المطار إن شاء الله
هانروح فين !
حقا كان الفضول يطل من عينيها فابتسم هازا رأسه و هو يقول 
لا لا يا قطة مش هاتوقعيني. مش هاتعرفي أي حاجة دلوقتي. قلت لك عندك جدول مفاجآت.. مش قلت 
زمت شفتيها مذعنة فمد يده ممسكا ذقنها بين سبابته و إبهامه قائلا 
الفطار هناك في التراث. غيري هدومك و اقعدي افطري ماتستننيش أنا شربت القهوة و خلاص هاخد شاور بسرعة بس !
هم مراد بالإسراع للحمام لكن زوجته قبض على رسغه و استوقفته أدار وجهه لها و هو يرمقها بتساؤلا فبدا عليها القليل من الحرج و التردد
اقتربت منه كثيرا حد اللصوق و رفعت ذراعيه لتشبكهما حول عنقه وتشب قليلا وسط إجفاله ريبته لم يحاول مقاطعتها عن أي شيء تفعله فتحت فاها متمتمة على إستحياء 
ممكن تبتسم !
عبس مستغربا من طلبها لكن فك العبوس بسرعة و فعل ما طلبت رسم ابتسامة بسيطة على ثغره فقالت 
أكتر يا مراد. ابتسامة أكبر !
ابتسم باتساع أكثر و هو يتساءل بداخله عشرات الأسئلة يخشى لو أنها فقدت عقلها اخيرا لكنه تفاجأ حين دنت منه مقبلة جانبي وجهه و الحفرة العميقة بذقنه ...
أسبلت عيناها في خجل من شدة تحديقه فيها ليسألها الآن بصوت هادئ 
ممكن أعرف بس كان إيه ده. و لو مافيش سبب Its Okay مش مهم !
تنهدت بعمق و جاوبته متحاشية النظر بعينيه 
من زمان. من أول مرة شوفتك بتضحك. كانت جوايا أمنية شايلها لليوم ده. انت فاهم يعني عشان حرام أعمل كده و احنا مافيش صلة بينا.. انت عندك غمازات حلوة أوي. دي الحاجة الوحيدة إللي كنت مش بقدر أغض بصري عنها. دلوقتي مابقاش حرام حتى أفكر في كده بس ...
كلماتها غير المرتبة فهمها جيدا و جللت وجهه ابتسامته الأكثر جاذبية الآن و 
و أنا من دلوقتي عندي كل الوقت إللي أعرفك فيه التفاصيل إللي بعشقها فيكي.. في وشك. شعرك.. جسمك
المنحرف !!!
تمام. قلت عندي وقت. مش لازم يكون إنهاردة أو حتى بكرة.. ماتخافيش يا حبيبتي. أنا مش هاعمل غير إللي تعوزيه و بس. إتفقنا 
و حاول الفكاك منها برفق لكنها تشبثت به أكثر فوقف حائرا !!!
ازدردت إيمان ريقها بتوتر قائلة 
خليك معايا.. أنا عندي ذكريات كتير وحشة. مابعرفش أنام بسببها. أول مرة أنام لحظة ما أغمض عيني إمبارح و أنا في حضنك.. من فضلك خليك معايا. ماتسبنيش !
تأثر بشدة لإقرارها و كره نفسه لأنه تسبب بتعاستها لسنوات طويلة في نفس الوقت دعوتها الصريحة المباغتة لا تقاوم حقا خاصة و هي تتمسك به بهذه الطريقة و ترمقه بتلك النظرة ...
أنا بس خاېف عليكي. ممكن يكون ده مش في مصلحتك دلوقتي. على الأقل لما نزور الدكتورة و آ ...
ماتقوليش دكاترة دلوقتي !! .. قاطعته منفعلة و أردفت بصوت أهدأ 
من فضلك. مش عايزاهم ياخدوا الجزء ده مني. عايزة أنساهم.. من فضلك يا مراد !
لم يكن واثقا ع
أية حال يخشى ألا تكون تعني ذلك حقا لكن أمام إصرارها لا يملك حجة ...
استعمل الحيلة الأخيرة لأجل أن يمنحها فرصة لتراجع نفسها فأشار إلى التراث قائلا 
طيب و الفطار !
أطل الآسى من عينيها و هي تناشده بيأس 
مش عايزة فطار دلوقتي. مش عايزة ...
بعد كل هذه الاستغاثات الانتظار هو الشيء الوحيد الذي لن يعطيه لها.. 
خليكي فاكرة كويس ! .. همس مراد
كل إللي فات كان مجرد حلم وحش. انتي من أول يوم ليا أنا. محدش يقدر ياخد مني حبيبتي. لو من قبل. و لو بعدين !
لم يفلح معها شيء.. حتى بعد أن نفذ كل طلباتها و طاوعها في كل رغباتها 
لا زالت بائسة تنأى بنفسها داخل الحمام لوقت طويل بينما ينتظرها بالخارج شعر بحركتها وسط الرواق فقام يتفقدها بغرفة النوم
وجدها بالفعل تجلس فوق الأريكة المقابلة للسرير لا يزال الفراش مبعثرا و لكنها تبدو غير مهتمة تبدو هادئة واجمة شعرها الأشقر أكثر قتامة الآن يقطر منه الماء و تتشربه المنشفة حول جسمها 
يمشي أدهم صوبها يجلس إلى جانبها مثيرا حديث بينهما 
سلاف. أنا لغاية اللحظة دي بسايسك و مهاودك في كل حاجة. لأني حاسك مش مظبوطة. و للأسف مقدرتش اعرف السبب بردو.. لو سمحتي ممكن تتكلمي و تقوليلي مالك !!
بقي بانتظار ردها باصغاء لتدير رأسها تجاهه تنظر في عينيه و تقول بثبات تحسد عليه 
أنا عايزة أطلق يا أدهم
31
لقد راهنت على حبي كثيرا !
_ أدهم
وقف خلفها أمام لوح المرايا الطويل يعقد لها طوق عنقها بينما لا تزال ترجف تحت لمسته بدأ الضيق يساوره من جديد من المفترض أن تكون أفضل حالا خاصة بعد الذي صار بينهما قبل ساعة تقريبا
لقد كانا رائعين معا و خلال هذا الوقت جعلته يشعر حقا كما لو أنها لا تعاني قط لهفتها مع شوقه شكلا إنسجاما حميميا مذهلا إلى أن حانت لحظة الإنفراجة و برأت جوارحها تماما و كأن عاصفة ثلجية هبت و قوضت سحر اللحظات الثمينة !
فجأة انقلبت عليه أمرته بالابتعاد عنها ففعل فقط حين شاهد تطور حالتها من النقيض إلى النقيض.. ما مدى سرعة إنتقالها من شدة السخونة إلى قمة البرودة !
زي القمر يا حبيبتي ! .. تمتم مراد 
لكنها أقشعرت من قربه الشديد ما أدهشه و أثار حفيظته ليمسك بكتفيها و يلفها ليجعلها تواجهه 
تعلقت عيناها بعينيه في لحظة صمت قبل أن يسألها بجدية 
إيه إللي حصل يا إيمان. أنا سيبتك لغاية ما هديتي خالص. عاوز أعرف تفسير إللي جرالك بعد ما كنتي مرتاحة و مبسوطة معايا.. أنا عملت حاجة غلط !!
هزت رأسها نفيا و لمعة الحزن قد عادت لتتألق بعينها من جديد مسد مراد على وجنتها بأطراف أنامله و قال بلطف 
انتي لسا عقلك مشوش. لسا بتخلطي بيني و بينهم 
كانت إشارته صريحة لزوجيها السابقين تحفزت الآلام الكامنة بأعماقها ليستطرد منتقيا كلماته بعناية 
أقصد أقولك إن لو ده إللي بيحصل معاكي ف تبقي غلطانة. لأن أنا مش هما. أنا حبيبك.. أنا عاوز أسألك سؤال. انتي عمرك شوفتي مني معاملة قاسېة أنا جيت في يوم جرحت كرامتك أو هينتك أنا عمري عملت معاكي أي حاجة ڠصب عنك !
وافقت على كل أسئلته عدا السؤال الأخير أقرت في عبوس 
كنت هاتعملها مرة !
أشارت بجملتها إلى ذلك النهارالشهير حيث تم ضبطهما في الفراش سويا من سلاف !!
ابتسم مراد بخفة قائلا 
عمري ما كنت هاعملها ڠصب عنك. و قلت لك في ساعتها. أنا كنت بخۏفك مش أكتر. أعمل إيه. نشفتي دماغك فيها إيه لو كنتي طاوعتيني. كان زمانا متجوزين من بدري و ماكنش كل ده حصل بسبب عنادك !!!
أحس أن حديثه الأخير ربما يكون قد أزعجها أو اثار الذكريات السيئة اكثر فغيره في الحال متوها بتودده إليها 
المهم إللي عايزك تستوعبيه كويس. إن حياتك إللي عدت خلاص مابقاش ليها وجود. احنا مع بعض دلوقتي. انتي بقيتي مراتي. أيوة الحياة فرقتنا زمان. لكن ربنا شاء إنه يجمعنا تاني. و انتي عارفة إنها مش صدفة.. صح 
غلفت عيناها طبقة من الدموع و هي تومئ برأسها مؤيدة كلماته بالطبع تؤييدها تلك كانت دعوتها و قد أجيبت !
أنا عمري
ما هاسيبك. و لا ممكن أسمح لأي حد إنه يئذيكي أو بس يزعلك إللي باقي من عمرنا مايخصش حد غيرنا.. و أنا هاعوضك. أوعدك كل إللي حلمتي بيه. ده وعد ...
صدقته و إن وجدت صعوبة أن تدمغها بابتسامة ابتسم هو ممسكا بيدها و جعل يلفها حول نفسها كما لو أنهما في رقصة و هو يقول باعجاب 
أول مرة شوفتك و احنا صغيرين كنا في العيد. كنت لسا راجع من السفر مع أبويا و أمي. كان عندك 13 سنة. كنتي لسا منغير حجاب. و كنتي لابسة فستان أصفر منقط أبيض زي إللي انتي لابساه دلوقتي.. أحلى صدفة حصلت إنهاردة. صح 
و كيف تنسى التفاصيل التي يثيرها بمخيلتها بالطبع تتذكر أول لقاء أول شرارة إعجاب حبها الصبياني و الذي تطور فيما بعد ليصبح حب عمرها كله سبب دمارها و هو أيضا القادر على علاجها ...
إنبلجت ابتسامة نادرة على محياها الجذاب و هي تجاريه في هذا 
و انت كنت مطول شعرك. و حاطط بيرسنج في ودنك الشمال. أول ما أدهم انتقدك کرهت شكلك كله. و تاني يوم كنت حلقت شعرك و شيلت الحلق من ودنك !
قهقهت إيمان ضاحكة فجعلته يبتهج لأنه استطاع أن يحرز معها هذا التقدم السريع ...
مدت يدها تمسك بشحمة أذنه اليسرى متمتمة 
لسا مكان البيرسنج موجود أهو ...
و انتقلت يدها إلى شعره الكثيف الناعم فخللت أصابعها فيه مستطردة و هي تحدق به مغرمة 
بس شعرك مش طويل أوي زي زمان.. و كده أحلى. كده عاجبني أكتر !
رفرف بأهدابه بتلك الحركات الآسرة التي تفضلها دائما لتزدرد ريقها و هي تعدل له ياقتي قميصه الأبيض الملاصق لجزعه مبرزا تفاصيل بنيته الرياضية ...
أنا بحبك ! .. همس مراد و هو يقبض على خصرها بغتة
ارتبكت و هي تنظر له فقط لا تجد ما تقوله ليتابع ضاحكا بمرح 
أنا نفسي أروح أشكر هالة بجد. مش متخيل إزاي كنت ممكن أكمل حياتي معاها.. أنا كنت تايه منغيرك !
استنشق أدهم.. نظر إليها و الصدمة واضحة في عينيه لكنه سألها مشككا بما قالته 
هو إللي أنا سمعته ده صح. انتي قولتي كده فعلا !
هبت سلاف واقفة فجأة فرفع وجهه متطلعا إليها تحركت بعصبية تجاه الخزانة فتحتها و هي تسحب ثوبا خفيفا من القطن لترتديه فوق المنشفة التي جعلتها تنزلق أسفل قدميها ثم استدارت نحوه محمرة العينين ...
أنا تعبت خلاص ! .. هتفت سلاف بنفاذ صبر
عبس أدهم ممعنا في حالتها ليست بغريبة عليه أحيانا تأتيها نوبات الهلع التي قد تصل إلى مرحلة من مراحل الجنون لكنه لطالما كان بارعا في إمتصاص الطاقة السلبية عنها كان حقا جيد في هذا
لذلك تصرف بعقلانية و هو يقوم ليمشي صوبها قائلا بابتسامة رقيقة
طيب يا سلاف. أوعدك هفكر في موضوع الطلاق ده. بس دلوقتي أهم حاجة.. ممكن تهدي أعصابك شوية. إيه رأيك أنزلك تشمي هوا أو آ ...
مش عايزة !!!! ..
تم نسخ الرابط