مريم

موقع أيام نيوز

مفكر إنها سهلة عليا أخسر إبني أو بنتي !!
كانت تقمع إحساس الكرب الشديد بصعوبة بينما لم يتقبل ما تريد أن تفرض عليه من قيود إنه بالفعل يكاد يفقد عقله لطول البعد عنها لن يتحمل المزيد من الجفاء 
سلاف ! غمغم أدهم مغمضا عينيه بشدة يهدئ قدر ما استطاع من لوعة صبوته 
أنا في العادي مابستحملش تبعدي عني ليلة واحدة ف انتي بتطلبي مني إيه مش كفاية الفترة إللي فاتت دي كلها بعاد عن بعض أرجوكي ماتعمليش كده !
فتح عينيه ثانية ليراها و قد احتقن وجهها بحمرة الڠضب و لا يدري لماذا أثارته في هذا الوضع حتى هتفت من بين أسنانها و هي تحاول سحب يديها من قبضته 
انت مش بتفكر غير في نفسك !!
ازدادت أنفاسه عڼفا و هو يقول بخشونة 
أنا مش بفكر فيكي بعد كل إللي بعمله عشانك عايزاني أعمل إيه تاني عشان أرضيكي !!
هزت رأسها بعيدا عنه وجهه و صړخت بعصبية 
اوعى يا أدهم أنا غلطانة ماكنش لازم أوافق أجي معاك
هناك إحنا لازم نرجع مش هقدر أحقق توقعاتك دي أنا مش حيطة أنا إنسانة و بحس ابعد عني !!!
اضطر لإفلاتها حين شعر بمقاومتها الركيكة تستنزفها مقارنة بقوته هو وقف ينظر إليها و جسده ينتفض ڠضبا و حاجة إليها بينما شعرت بصدرها يضيق فجأة فأخذت تحل أزرار عباءتها و تتحرر كليا منها ملقية إياها أسفل قدميها
و لم تعمل مشاهدته لها الآن بهذا الشكل إلا على تعذيبه أكثر في ثوب خفيف أزرق يتماشى مع لون عينيها الفيروزيتين ها هي المرأة التي يحب زوجته أجمل رزق سيق إليه ترفض وصاله بشدة هذه المرة لم يكن مجرد تمنع كدأبها من قبل
إنها حقا لا تريده !
راقبها و هي توليه ظهرها متجهة صوب النافذة التي أخذت عرض الجدار كله أزاحت الستائر و وقفت مستندة إلى حافتها تستنشق الهواء مرارا و تكرارا
شهيق زفير شهيق زفير 
تسيل دموعها الآن و هي ترنو إلى ضوء القمر الشاحب بالسماء الصافية كل شيء ساكن من حولها عدا أمواج البحر المتلاطمة على الشاطئ أمامها و النسيم العليل الذي ېصفع بشرتها بلطف يسكر
تطورت دموعها لبكاء صامت و هي ټلعن في نفسها كل شيء رائع هنا لماذا حدث كل هذا !
ابتداء من حاډثة أخته المخزية و حتى فقدانها لجنينها 
إنها ليست بخير لولا كل هذا ما كانت لتفوت على كليهما فرصة رائعة كهذه كان حلمها أن تأتي إلى هنا معه الآن هما معا الآن هما هنا في الحلم و لكنها أتعس من أن تسعد أو تحاول حتى !!!
سلاف !
ناداها من ورائها بصوت خاڤت لم يحاول لمسها فتنهدت بحرارة و رفعت يدها تكفكف دموعها ثم إلتفتت نحوه ببطء فأخذ الهواء يبعثر خصيلات شعرها الطويلة حول وجهها و هي تواجهه بكآبة لا تنقص من جاذبيتها شيء 
كان يقف على بعد خطوتين منها و رأته يزيح معطفه الرياضي عن كتفيه ليسقط فوق الأرض منضما إلى عباءتها رفعت عينيها لتحدق بوجهه الآن و لكن صدمها ما رأت بل هالها و هزها في الصميم
إنها دموع !
دموعه هو في عينيه دموع مختلفة عن تلك التي ذرفها يوم ۏفاة جدتهما و يوم فقدان جنينهما إنها دموع اليأس !!!
إتسعت عيناها و تدلى فكها و هي تعلق عينيها بعينيه تقف بلا حراك و قد صارأمامها من جديد ظلت ساكنة بينما يرفع كفه و يحيط بجانب وجهها تلك العبسة الواهنة فوق جبينه البهي مع إلتماع بؤبؤيه العسليان كلها في كفة و صوته الذي خرج کسيرا أجشا في كفة أخرى 
أعرفي كويس انتي بتدوسي على إيه فكري شوية لقدام أنا بحبك مش عايز أخسرك 
ليزيد من صډمتها و هو يركع الآن على ركبتيه أمامها مطأطأ الرأس ممسكا بيديها رفعهما لفمه يقبلهما ثم رفع
رأسه ببطء و احتاج كل ما لديه من إرادة حتى يقول بصوت غليظ هزته العاطفة 
ارحمي عزيز قوم ذل !
كان هذا كل ما تحتاجه لتفيق من غيها حقا 
لم تتحمل رؤيته هكذا أزاحت كآبتها و كل كبريائها و غرورها جانبا و چثت على ركبتيها أمامه لاهثة بان الخۏف في عينيه من أن تعود لرفضها من جديد ليس الآن و قد ظن بأنه أخيرا إستعادها !
بددت سلاف كل مخاوفه في اللحظة التالية و 
بحبك انتي أهم و أغلى الناس في حياتي بحبك !
ظل يدغدغ أذنها بهمسات العشق هذه و هو يمسكها بذراعيه باحكام و كأنه يخشى أن تطير من بين يديهلا يتوقف عن تقبيل شعرها و كتفها ما أجبرها على تقويس رقبتها للخلف لتنظر في عينيه مرة أخرى
إنهما الآن أكثر لمعانا اختفت
الدموع فقط الحب و اللهفة 
أنا بحبك أكتر ! همست له و هي تحدق في شفتيه و تلمس لحيته الكثيفة بأناملها الرقيقة
بالكاد تنفس أدهم و هو يفعل المثل و يحدق بشفتيها المثاليتان و اشتاق مجددا إلى فمها لتبيت سلاف هذه الليلة و تعلم إنه انتهى
الخلاف انتهى و لم يعد هناك أي مجال للخصومة بينهما و ايضا كانت تعلم شيئا آخر 
لقد تركت جميع الاحتيطات جانبا هذه المرة و قد قررت بملء إرادتها سوف تنجب طفلا آخر من حبيبها من زوجها سوف تعود إلى الوطن معه محققة هذه الغاية بالفعل ! 
يتبع
36
نحن نهدف لإرضاء سيدتي سيدة قلبي و حبيبتي !
أدهم
كانت الشمس دافئة على ظهرها المكشوف فأيقظتها من حلمها الحلو على واقع أكثر حلاوة كانت تعرف أين هي و مع من.. إنها مع حبيبها.. مع زوجها في أكثر الأماكن التي تمنت زيارتها معه
مستيقظة لكنها لا تود أن تفتح عيناها بهذه السرعة تشعر بذراعيه تحيطان بها و بجسده الصلب يلامسها مباشرة دون أن تكون بينهما غرزة خيط واحدة !
تذكرت عندما أوقظها خلال وقت لاحق من الليل كانت متعبة جدا من جراء السفر و لحظات الوصال التي نجح بفرضها عليها منذ وصولهما لكنها استجابت له عندما ذكر صلاة الفجر قامت معه و اغتسلا سويا ثم أدت الفريضة ورائه و رغم تثاقل جفنيها لكنها طاوعته حين طلب وصالها مرة أخرى
كانت سعيدة للغاية بالفعل نسيت كل شيء و طارت كل السلبيات و مرارة الفترة العصيبة المنصرمة في الهواء لم تتذكر سوى فترة زواجها الأولى ما يحدث معها الآن أشبه بشهر العسل الذي قضته في سعادة و هناء مع إن ما يحدث الآن أروع بالنسبة لها ...
صباح الفل و الورد على عيون حبيبتي !
دغدغ صوته الهادئ اللطيف أذنها فجأة فابتسمت برقة و لا زالت لم تفتح عيناها إذن فهو قد استيقظ و كان يعلم بأنها مستيقظة للتو ...
اصحي بقى يا سلاف. أنا فكرت هقعد مستنيكي طول النهار عشان تصحي. إيه النوم ده كله !
تنهدت سلاف بعمق و هي تتمطى بكسل كقطة راضية بعد تناول وجبة دسمة فتحت عينيها أخيرا فشع بريقهما الفيروزي يسحره بجمالها الذي اكتمل الآن
رأته يبتسم لها بعذوبة و كتفيه العريضين يطلان عليها في هذه اللحظة و يحجبان أشعة الشمس عنها جزئيا ...
صباح الخير ! .. تمتمت سلاف بصوت ناعس
رد عليها ثم قال ماسحا بكفه على مقدمة رأسها
تحبي تفطري هنا و لا على البحر
عقدت حاجبيها ترنو إليه مرفرفة ثم قالت بحماسة مبتسمة
لأ ننزل السوق و نبقى نفطر في أي مطعم يقابلنا. أنا هاتجنن و أشوف الأسواق هنا سمعت إنها روعة. و كمان عشان نشتري هدايا !
حافظ أدهم على تعبيره اللطيف و هو يقول بصرامة في نفس الوقت
سلاف. مافيش نزول من هنا لحد ما نرجع على المطار. أنا وافقت نيجي لما رتبت إننا هانكون في مكان لوحدنا بعيد عن الناس إللي هنا تماما. هانقضي اليومين في المكان ده و هاسيبك تعملي كل إللي نفسك فيه. الشاليه بعيد و الواجهة الخلفية منها للبحر مافيش حاجة قصادنا. ف تقدري تلبسي إللي يعجبك و تخرجي تحت الشمس. براحتك. لكن نزول أسواق و مطاعم لأ. آسف !!
ران الصمت بينهما و هما يتبادلان النظرات هو يتمسك بكلمته و يخشى أن تغضب منه في آن بينما هي تحاول استيعاب ما يقوله فتوصلت بالنهاية إلى تقبل شروطه و لم تشأ أن تسبب له ضغطا أو حزن بعد كل ما فعله لأجلها و سعيه الدؤوب في إسعادها ...
لاحت على فمها شبح ابتسامة و هي تقول برقة
حاضر. إللي تشوفه يا أدهم !
جاش الإرتياح من أعماقه الآن عندما قالت ذلك ابتسم لها من جديد و تمتم و هو يدنو من شفتيها
روحي. الله يقدرني و أسعدك دايما. انتي الوحيدة إللي على راس أولوياتي. خليكي واثقة إن مافيش حد أهم منك عندي. انتي قبل حتى ولادي !
قضيا فترة بعد الظهر خارج
الشاليه بالواجهة الخلفية التي ذكرها ارتدت سلاف أحد الفساتين المكشوفة التي دستها عمتها بأغراضها امتثالا لطلبات أدهم و قد اختارت لها أمينة مجموعتها المفضلة بالفعل كان فستان من قطعتين أبيض ناصع مفتوح من أعلى الفخذ يظهر ظهرها و منطقة البطن و الخصر كاملة و اعتمدت تسريحة جديدة لشعرها حيث غسلته و تركته نديا و رطبته بالزيوت العطرة ليثبت على هذا الشكل أطول فترة ممكنة لم تضع الكثير من مساحيق الزينة بوجهها إنما مورد الخدين و حمرة شفاه ورية و القليل من الكحل لتحديد سعة عينيها 
خرجت معه بهذا الشكل و هو يرتدي الأبيض مثلها خرجت معه و هي لا تصدق نفسها هي تظهر بهذا تحت أشعة الشمس مع زوجها الملتزم و المتشدد أحيانا كثيرة إنه يسمح لها صحيح أن لا أحد ممكن أن يراها غيره هنا لكن مجرد التفكير بالأمر يثيرها ...
مبسوطة يا روحي
إلتفتت سلاف نحو زوجها كان يجلس فوق الرمال البيضاء الرطبة ممدا ساق و الأخرى يثنيها مسندا مرفقه عليها يراقبها بتأمل مبتهجا لسعادتها الطفولية و هي تروح و تجيئ أمامه مستمتعة بصفاء الجو و أحيانا متراقصة مع إيقاع النسمات بينما الهواء يعبث بشعرها و تنورة فستانها فيكشف أكثر عن بقدر ما كان الوضع يثيرها فهو أيضا يثيره بشدة حتى عندما كانا ينتزهان بالساحل في الوطن كان يسمح لها بأن تمارس حريتها ما داما وحدهما لكن هذه المرة غير
هذه المرة هي جائعة لإظهار أنوثتها مثارة للتمرغ في رجولته و كأن الحياة سړقت مباهج عديدة منها لسنوات و قد استيقظت للتو من سباتها تريد أن تأخذ ما سلبته منها الأيام تريد السعادة و الحب بجشع ...
مافيش حد في الدنيا دي مبسوط زيي ! .. جاوبته و هي تركل مياه البحر المزبدة بقدميها العاړيتين
و استدارت
تم نسخ الرابط