مريم
المحتويات
بكامل جسدها تجاهه و لكنها بقيت بمكانها رفعت يديها تشير له في حركات متراقصة لأناملها أن يأتي إليها ...
البحر مش واحشك تعالى !
لم يستطع أدهم إلا أن يلبي ددعوتها مبتسما بينما جسمه يتأوه بالفعل شوقا لملاقاة جسمها خاصة و هو يرى منها جانب تريده أن يراه لم تعد تلك الفتاة اليافعة التي أغرم بها قبل سنوات و تزوجها و عشقها هي لا تزال هي لكنها الآن أعتى مما مضى تفاصيل أنوثتها قد أعلنت عن كمالها بشكل صارخ يجعله يستصعب فكرة ابتعاده عنها مهما كانت الأسباب ...
كان قد حل أزرار قميصه و أزاحه عن كتفيه ليسقط فوق الرمال المبتلة و قام بخلع السروال القطني ليبقى بسرواله القصير فقط أعجبت سلاف بمرآى جسده مفتول العضلات في ضوء النهار و لأول مرة تمتن للأيام التي خصصها لإرتياد الصالة الرياضية للحفاظ على رشاقته و لياقته البدنية
إنه لا يزال جذابا وسيما لا يزال أدهم عمران الذي عرفته حبيبها ...
تضاحكا بمرح ما إن اخترقا المياه العميقة كانت تجيد السباحة و كان بارعا فيها تعلم لأنه ذكر لها أن والده كان مهتما بتعليمه العديد من المهارات و النشاطات خلال فترة نشأته و حتى شبابه و كانت السباحة من ضمنها
قضيا وقتا ممتعا هناك حتى اكتفت سلاف و طلبت منه الرجوع متعلقة به خرجا من البحر هو يحملها بين ذراعيه ليضعها فوق الرمال بجوار ثيابه الجافة تمددت سلاف هناك و هي تتشبث بكتفيه ما دفعه أن يغطيها بجسمه بينما تتشابك عيناهما لتقول الكلمة التي أثرت عليها بصدق المشاعر التي منحها إياها
شكرا !
ارتفعت زاوية فمه
و هو يحلق بنظرات والهة فوق ملامحها ثم يتمتم ممسكا بيدها و يخلل أصابعهما معا
أنا عاوز رضاكي.. بس !
و لو أنه حدد بالفعل و لكنها حقا منحته أكثر من رضاها بمجرد أن عادا إلى الداخل مثل البحر الذي إرتميا بأحضانه منذ قليل رحبت به بين أحضانها قدمت له كنوزها و أسخت عليه بفيض مشاعرها
كانت واثقة هذه المرة بأنها قد حققت غايتها.. ستعوض قريبا عما فقدته ...
أمام الموقد منذ عشر دقائق تقوم بتحضير الفطور قبل أن تذهب لتوقظ كلا من مراد و لمى.. و لكنها أثناء ذلك كانت مشغولة أيضا بالتحدث إلى أمها عبر الهاتف ...
يعني أدهم و سلاف في المالديف دلوقتي ! .. تساءلت إيمان مرة أخرى مذهولة
جاء تأكيد أمها لمرة لا تحصى حتى الآن
أيوة يابنتي. قلت لك مرات أخوكي حالتها كانت كرب خالص بسبب الإچهاض و المشاكل إللي كانت بينها و بين أدهم. خليها تفك عن نفسها شوية
و أدهم رضي مش معقول. مش مصدقة !!
و مايرضاش ليه بس. طب على فكرة هو من نفسه إللي حجز الرحلة و قالي أحضر لهم الشنط في ليلتها و مشيوا تاني يوم علطول !
ارتفع حاجبي إيمان أكثر من الدهشة لقد طرأ تغيير ملحوظ حقا في سياسة أخيها أن يقبل بأشياء كان يرفضها بشدة و لكن دهشتها لم تدوم طويلا لأنها تعرف كم يعشق زوجته بالتأكيد سيفعل كل شيء ليرضيها و يسعدها فهي بالأخص التي لا يطيق رؤيتها حزينة أو مكروبة كما قالت أمها ...
ربنا يسعدهم و يعوضهم ! .. رددت إيمان بلا مبالاة الآن
دعمت أمينة تمنيات إبنتها بحرارة
اللهم آمين يا رب. ربنا يهدي سلاف و يبرد قلبها. اليومين إللي فاتوا كانوا كرب بجد علينا. طول ما هي في الحالة دي أنا و أخوكي و العيال مكناش عارفين نعيش اليوم بيومه خالص. ربنا يرجعها مهدية البال و رايقة كده
تنهدت إيمان قائلة بفتور
آه صحيح انتي بقى يا ماما قاعدة بالعيال لوحدك بالتلاتة !
أيوة يا إيمان. و فيها إيه يعني !
مش تعب عليكي يا ماما. التلاتة مع بعض و بعيد عن الأم و الأب أكيد مش هايسكتوا ..
ياستي على قلبي زي العسل. أهم حاجة عندي سعادة أدهم و راحته. انتي عارفة طول ما سلاف زعلانة هو كمان زعلان
انتي هاتقوليلي. طول عمره يهمه زعلها !!
و انجرف عقل إيمان لذكرى طرد أخيها لزوجها الراحل سيف و هي برفقته ذلك عندما أخبرته زوجته بتحرش الأخير بها و محاولته إبتزازها ليقيم معها علاقة فاحشة لا تنكر قذارة سيف في جميع الأحوال لكن يخيفها تاثير سلاف على أخيها فماذا لو وشت به عنده !
صباح الخير !
ابتهجت إيمان لسماع صوت مراد يمر من خلفها تتبعته بناظريها إذ كان يسير تجاه الثلاجة و آثار النوم تبدو عليه سارعت بلإنهاء مع أمها
طيب يا ماما هاقفل معاكي دلوقتي. شوية و أكلمك.. سلام
و أقفلت معها ثم استدارت نحو زوجها هاتفة
تعالى هنا. العصير بتاعك جاهز أهو. لسا فريش !
و أشارت لدورق عصير البرتقال الذي قام باعتصاره للتو أومأ مراد لها لكنه مضى إلى طريقه المحدد كأنه يريد شيئا بعينه
أمسكت هي بعصير البرتقال و سكبت لنفسها كوبا ثم استندت إلى منضدة المطبخ تراقب تحركاته مقابلها إنه يتطلع إليها بدوره هي ترتدي قميص بيجامته و هو لا يرتدي سوى السروال يقف أمام الثلاجة أمسك بزجاجة من الماء فتحها ثم شرب طويلا و هو يمتصها بعينيه من رأسها لأخمص قدميها
كانت
تقف حافية مثله
أنتهى من شرب
المياه أعاد الغطاء إلى الزجاجة و وضعها بالثلاجة ثانية ثم سار ناحيتها مبتسما بعذوبة ...
لو سمحتي يا مزة ماتعرفيش ألاقي رف التوابل فين .. قالها مراد و هو يحاصرها الآن بين ذراعيه متكئا بيديه على طرف المنضدة ذات السطح الرخامي
ضحكت إيمان على دعابته و هي ترفع الكوب عن فمها قائلة
و انت ومحتاج توابل في إيه !
يعني صاحي نفسي هفاني على أومليت بالخضار !
و باغتها قابضا على خصرها و رافعا إياها بلحظة وسط صړاخها المرح أجلسها فوق المنضدة وضعت كفيها فوق صدره العاړي و لا زالت تضحك بينما يهمس ضاغطا وجهه بمنحنى عنقها
و كمان العصير إللي في إيدك ...
يدق قلبها پعنف تعض على شفتها السفلى مرتدة قليلا للخلف و هي تعرض عليه كوب العصير بسخاء لا يخلو من الإغواء
اتفضل !
رمقها بخبث مغمغما
لأ. ده.. مش بيتشرب كده !!
عبست بتساؤل فأخذ منها الكوب و أماله لينسكب فوق حافة فكها و دنى هو برأسه ليرتشف من هناك بفمه فتضحك أكثر و لا تعرف أي صنف من القبلات هذا !
كانا منغمسين في اللهو و الرومانسية المآججة للمشاعر و لم يفطن أحدهما للطفلة الصغيرة التي على ما يبدو أنهما قد نسياها مشغولين ببعضهما فقط !!
كانت ترمقهما پغضب شديدة و دموع القهر ملء عينيها هذا زوج أمها الذي تمقته كثيرا كيف يستأثر بأمها و هي تسعد معه إلى هذه الدرجة بينما تظهر لها النفور و الإباء
تلك هي الحقيقة الواضحة للجميع و ليست لمجرد طفلة
أمها تحبه هو تكرهها هي
تحبه فقط ...
أغار صدر الصغيرة بالحقد و لم تستطع أن تمسك عليها لسانها و هي تنادي فجأة بمزيج مختزن من الثورة و العصبية
مامي !!!
انتفض كلاهما في نفس اللحظة انسحب مراد محرجا و تظاهر بالعبث بأدوات المطبخ بينما قفزت إيمان من على المنضدة غمرت وجهها حمرة غاضبة و دفعها الخجل للصړاخ على الطفلة بعصبية
إنتي مين قال لك تخرجي من أوضتك على هنا. مش أنا إللي بصحيكي. ما تردي يا بنت !!!
عبست لمى بشدة قائلة و هي ترمق أمها پغضب مماثل
سمعت صوتك ف صحيت لوحدي !
كانت إيمان تستشيط بالفعل خاصة و هي تلاحظ محاكاة نظرات طفلتها بنظرات أبيها انفعلت عليها و هي تشير لها
اتفضلي ارجعي على أوضتك. لما أخلص إللي في إيدي هانده لك. يلا ...
تحركت الطفلة بنزق مهرولة إلى غرفتها كما أمرتها أمها و إيمان التي كانت ترتعش من شدة التوتر لم تستجيب للمسة مراد اللطيفة و هو يأتي من خلفها ليقول بصوت صلب
إيه إللي عملتيه ده يا إيمان. البنت ماتستاهلش منك العصبية دي كلها. هي عملت إيه يعني احنا إللي غلطانين. هي بقالها يومين و لسا بننسى إنها معانا في نفس البيت. لازم ناخد بالنا من تصرفاتنا !!
سحبت إيمان نفسا عميقا لعلها تهدئ نفسها.. ثم رفعت رأسها و واجهته ...
أنا خاېفة يا مراد ! .. تمتمت بيأس لا يخلو من الړعب و أردفت
مش قادرة أشوفها بنتي في كل الأوقات. ساعات لما ببصلها مش بشوف غير سيف. أنا خاېفة تكرهني بالشكل ده !!!
تعاطف معها بشدة أمسك بكتفيها و جاء أمامها مباشرة نظر داخل عينيها و قال بهدوء
لازم تتعلمي. لازم تفرقي بينها و بينه. لمى مش سيف. لمى بنتك. بنتك انتي. سيف خلاص ماعادش له وجود. مش ممكن أذى منه يطولك. و لا من غيره أنا مش هاسمح. سمعاني
أومأت له مذعنة فابتسم بتكلف و استطرد
أوكي. انت
دلوقتي هاتطلعي تصالحي لمى و تاخدي بخاطرها و تنزلوا عشان نفطر سوا. و بعدين احنا مش عايزين أي جو مكهرب في البيت إنهاردة. ماما و بابا و معاهم نازلي هانم جايين يزورونا لأول مرة.. لازم نبان في أحسن صورة قصادهم
ابتسمت له مؤيدة كلامه و تحفزت أكثر للاستعجال من أجل التحضيرات للعزيمة ما زال النهار بطوله أمامها و قد ألقى على عاتقها تحضير سفرة عامرة لتنال اعجاب والدي زوجها و جدته ! ............................................................................................................................................................................................................ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...
مفاجاة
37
أنت بحاجة لطفل يا حبيبتي !
مراد
وقفت تجلي بقية الصحون بذهن شارد رغم إنها ليست مضطرة للقيام بهذا فهناك مغسلة مخصوصة تقوم بذلك عنها لكنها كانت بحاجة لعمل تلهي نفسها حتى لا تتذكر تفاصيل النهار المؤرقة لعقلها و نفسيتها !
والدي زوجها جدته لقد غادروا قبل ساعة فقط و لا زالت تستعرض أمام عينيها ما يضايقها حقا لا زال السيد محمود غير راضيا عن زواج إبنه منها ظهر ذلك في طريقته الجافة معه و معها بالأخص في جملته التي قالها قبل المغادرة مباشرة المرة الجاية نيجي نبارك في حفيدنا. شدي حيلك بس يا.. عروسة! !!!
شعرت حينها بأن قلبها تفتت لمليون قطعة بالكاد أمسكت دموعها حتى خالتها بدت منزعجة كثيرا من الوضع إنها خالتها !
كيف تكون هكذا معها !
كانت لتتفهم لو أنها تزوجت من غريب و لكن أمه.. إنها شقيقة والدتها إنهما من ډم واحد إنها في مقام أمها كيف !!
الوحيدة التي أبدت لها القليل من العطف هي الجدة نازلي.. إنها امرأة مدهشة
جميلة حتى و هي في هذا العمر طيبة حنونة لم تجرحها بكلمة أو بنظرة حتى و قد أثنت على طعامها و شكلها لا تعلم لولا دعمها هي و مراد ماذا كان سيحدث لها بحلول الآن !!
إيمي !
وقع الصحن الزجاجي من يديها في الحوض لحظة إتيان صوته من
متابعة القراءة